دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - عدم جريان قاعدة الفراغ أو قاعدة التجاوز في الشك في العناوين القصدية في قصد عناوينها
ركوعه مع الاستقرار أو بدونه يحكم بصحة صلاته.
عدم جريان قاعدة الفراغ أو قاعدة التجاوز في الشك في العناوين القصدية في قصد عناوينها
و ينبغي أن نختم المقام بذكر أمرين:
الأول- ما تقدم من جريان قاعدة الفراغ فيما إذا أحرز الفراغ و مضى العمل و شك بعده في صحته و فساده، و حيث إن تحقق العمل في الأفعال التي عناوينها قصدية موقوف على قصد تلك العناوين فلا تجري قاعدة الفراغ فيما إذا شك بعد العمل في قصد عنوانه كما إذا صلى الظهر أو المغرب ثمّ دخل في صلاة اخرى ثم شك في أنه أتى بالصلاة الاخرى أو دخل فيها بقصد صلاة العصر أو العشاء أو دخل فيها بقصد صلاة الظهر أو المغرب بزعم أنه لم يصل الظهر أو المغرب ففي هذه الصورة لا يحكم بوقوعها عصرا أو دخل فيها عشاء لا بقاعدة الفراغ و لا بقاعدة التجاوز؛ أما عدم جريان قاعدة الفراغ؛ لأنه لم يحرز أصل الإتيان بصلاة العصر أو الإتيان و الشروع في صلاة العشاء، و كذا الأمر في قاعدة التجاوز فإنه لم يحرز أن الجزء المأتي به من العصر أو العشاء و يشك في الجزء المتقدم عليه. نعم، ربما يقال في الصلاة إنه إذا رأى نفسه يأتي بنية العصر أو العشاء و شك في أنه كان ينوي من الأول كذلك أو كان قصده في الأول الظهر و المغرب بزعم أنه لم يصلّها أنه يجري قاعدة التجاوز في قصد العصر و العشاء، و أنه من الشك بعد تجاوز المحل و هذا مبني على أن قصد العنوان في مثل الصلوات معتبرة شرعا و محلها شرعا عند الدخول في العمل خصوصا بملاحظة ما ورد في روايات معتبرة في أنها على ما افتتحت [١]، و قد التزم بذلك السيد اليزدي (قدّس سرّه) في مسائل العدول في النية.
[١] الوسائل ٤: ٧١٢، الباب ٢ من أبواب النية، الحديث ٢. و فيه: «هي على ما افتتح الصلاة عليه».