دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - الاختلاف في نقل الفتوى
تعيين قول المشهور، و إذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء. و إذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات، و إن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنّه، و إن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبنى على أحدهما، و على التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء.
ذلك أيضا يعمل في الواقعة على الظنّ، فإن لم يكن ظنّ يعمل بأحد الاحتمالين ثمّ إذا علم بعد ذلك قول المجتهد الذي يتعيّن الرجوع إليه فإن وافقه ما عمله فهو و إلّا يلزم تداركه بالإعادة و القضاء، و ينحصر هذا التدارك بناء على إجزاء التقليد في موارد العمل بقول المشهور أو أوثق الأموات أو العمل بالظنّ و الأخذ بأحد الاحتمالين و بناء على القول بعدم الإجزاء يجرى التدارك مع إمكانه في جميع الصور.
و يستدلّ [١] على ما ذكره (قدّس سرّه) بتماميّة مقدّمات الانسداد في حقّ العامي المفروض و وصول النوبة إلى الامتثال غير العلميّ، و حيث إنّ مقتضاها التنزّل إلى الامتثال الظنّي مع مراعاة مراتب الظنّ حيث إنّ أقواها قول المشهور، و مع عدم التمكّن منه عليه موافقة أعلم الأموات، و مع عدم تمكّنه منه أيضا عليه بمطلق الامتثال الظنّي، و مع عدم الظنّي أيضا عليه الامتثال الاحتماليّ، و بما أنّ هذا بحكم العقل في مقام الامتثال بعد تماميّة مقدّمات الانسداد يجب عليه مع التمكّن من قول الأعلم بعد ذلك فإن وافق عمله السابق قوله فهو و إلّا لزم تداركه.
أقول: لم يظهر ما في قول الماتن (قدّس سرّه) من الرجوع: «إلى أوثق الأموات» ما المراد منه؟ فإن كان المراد منه أعلم الأموات فكيف يتنزّل مع عدم التمكّن منه إلى ظنّ
[١] التنقيح في شرح العروة ١: ٣٤١.