دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - اختصاص التزاحم بالتكاليف النفسيّة و عدم جريانه في التكاليف الضمنيّة
الحول عليها و بين ما دلّ على عدم تعلّق الزكاة بالمال في حول واحد مرّتين، بل التنافي بين ما دلّ على وجوب بنت مخاض بعد حولان الحول على تملك ستّ و عشرين، و بين ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في الحول مرّتين، و بما أنّ خطاب هذا الحكم ناظر إلى موارد تداخل الحولين يكون مقيّدا لإطلاق ما دلّ على الوجوب في ستّ و عشرين بعد انقضاء الحول على تملّكها، و أنّ الحول لها يكون بعد انقضاء الحول على خمس و عشرين.
اختصاص التزاحم بالتكاليف النفسيّة و عدم جريانه في التكاليف الضمنيّة
ثمّ إنّ التزاحم بين التكليفين لا يتحقّق في نفس التكاليف الضمنيّة بل مورده نفس التكاليف النفسيّة، كما إذا لم يتمكّن المكلّف من الركوع و السجود الاختياريين في كلّ من صلاة الظهر و العصر و تمكّن من رعايتهما في إحدى الصلاتين، أو لا يتمكّن من صيام تمام شهر رمضان و تمكّن من صيام بعضه كالنصف الأوّل من الشهر أو النصف الأخير منه، فإنّ هذا يدخل في باب التزاحم بناء على وجوب صوم شهر رمضان بنحو الانحلال بالإضافة إلى أيامه بدخول الشهر، كما هو الحال في وجوب صلاتي الظهر و العصر بتحقّق الزوال، و يأتي أنّه لا بدّ من صرف قدرته على امتثال التكليف الذي ظرف امتثاله أسبق، حيث إنّ تقدّم ظرف الامتثال في المتزاحمين مرجّح، فإنّ ترك الصوم مثلا في النصف الأوّل ترك لموافقة التكاليف المتعلّقة بصيام أيّامه مع التمكّن من الصوم، بخلاف ترك الصيام في النصف الأخير فإنه ترك للصوم مع عدم التمكّن منه فلا يكون تكليف بالإضافة إلى النصف الأخير لارتفاع الموضوع بالإضافة إليه، و كذا ترك الظهر بالركوع و السجود الاختياريين ترك لها مع التمكّن منها فلا يجوز، بخلاف الإتيان بصلاة العصر مع الركوع و السجود