الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٥٣ - و منها ان الظاهر ان الصحة عند الكل
خواص ذوات المفهوم هو الثانى لا الاول اذ ما من موجود خارجى و ان كان له الف مشخص الا و له عموم احوالى فان زيدا المشخص فعلا بهذا المشخص الخارجى الجزئى الحقيقى مطلق بالنسبة الى حالاته من قيام و قعود و نوم و يقظه و غير ذلك (رابعها ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء و الشرائط إلّا ان العرف يتسامحون كما هو ديدنهم و يطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض تنزيلا له منزلة الواجد فلا يكون مجازا فى الكلمة على ما ذهب اليه السكاكى فى الاستعارة بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعه او دفعات من دون حاجة الى الكثرة و الشهرة للانس الحاصل من جهة المشابهة فى الصورة او المشاركة فى التاثير كما فى اسامى المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لاجزاء خاصه حيث يصح اطلاقها على الفاقد لبعض الاجزاء المشابه له صورة و المشارك فى المهم اثرا تنزيلا او حقيقة و فيه) ان هذا اعتراف بوضعها للصحيح و ادعاء انها فى الفاسد حقيقة ادعائية او حقيقة تعينية بعد الاستعمال مجازا و اين هذا من تصوير الجامع بين المعنيين مضافا الى انه لم ينكر احد استعمالها فى الفاسد بل و كثرته إلّا ان بلوغه الى الحد المذكور غير مسلم و لو سلمناه لا يضر فيما نحن بصدده هذا و اما ما اجاب به المصنف من (انه انما يتم) فيما اذا كان المعنى الصحيح مضبوطا مستقيما على طريقة واحدة لا تختلف عليه الحالات و لا تتعاور عليه صفة الصحة و الفساد باختلاف النسب و الاضافات كما (فى مثل اسامى المعاجين و سائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع فيها ابتداء مركبا خاصا و لا يكاد يتم فى مثل العبادات التى عرفت ان الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات) الموجب (لكون الصحيح بحسب حاله فاسدا بحسب حاله اخرى كما لا يخفى) انما يتم لو لم يلتزم هذا القائل بكون ما عدا صلاة المختار من جميع الافراد حكمه حكم الفاسد بحسب الاستعمال و ان كان صحيحا من هذا الفاعل الخاص او ان يريد الفاسد من كل صلاة بالنسبة الى صحيحه اذ لو اراد ذلك لم يتجه عليه ما افاده (فتأمل جيدا خامسها ان يكون حالها حال اسامى المقادير و الاوزان)