الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٣٣ - فصل قد عرف العام بتعاريف عديدة
على الطبيعة و ما يدل على خصوص الشخص ليس بلحاظ تعلق الحكم فكذلك ما دل على الطبيعة بالنسبة الى اقسامه الثلاثة و الحكم هو التابع للموضوع فان كان على نحو يتعلق بكل فرد علق على موضوع يدل على ذلك وضعا و لو مجازا و ان كان على نحو آخر فكذلك و لذا حيث يعلق على مثل كل رجل يرجع فى مفاد كل رجل الى العرف و يعرف من ذلك كيفية تعلق الحكم و لو كان الامر كما افاد لزم الدور و لزم كون جميع الالفاظ الموضوعة بالنسبة الى جميع المعانى كذلك اذ لا خصوصية لهذه الاقسام فى تعلق الاحكام و من المعلوم مساواة لفظ كل رجل فيما يدل عليه من شمول كل فرد للفظ زيد فيما يدل عليه من معناه الخاص الجزئى و بالجملة فالمعانى حيث كانت مختلفه فى مقام الثبوت كانت الالفاظ مختلفه فى مقام الاثبات اللهم إلّا ان يقال انه لا اختلاف فى مقام الثبوت فى هذه الاقسام ضرورة ان الافراد المنطبق على كل واحد منها لفظ العام معنى واحد خارجى لا اختلاف فيه فلا يعقل ان يزيد مقام اثباته على ثبوته فلا بد ان يكون اختلاف مقام ثبوته و اثباته بلحاظ اختلاف كيفية تعلق الحكم به و هذا معنى عدم الامكان فلم يختلف مقام الثبوت و مقام الاثبات فتأمل جدا فانه دقيق و مما يوضح ذلك ان مسمى الضرب معنى واحد فى الخارج لا اختلاف فيه إلّا ان الواضع بلحاظ اختلاف الاغراض و المقامات اخبارا و انشأ وضع له الفاظا فى مقام الاثبات مختلفه حسب اختلاف الحالات كالمصدر و ما يتفرع عنه من الاشتقاقات فلم يوجب الاختلاف فى مقام الاثبات المستند الى ذلك اللحاظ مع كون المسمى فى مقام الثبوت لا اختلاف فيه ان لا تكون الاقسام بلحاظ الواضع اختلاف الاغراض فكذا ما نحن فيه بل هو اوضح و بالجملة فليس مراد المصنف ان اختلاف الاقسام لا دخل له بوضع العام و انما نشاء من اختلاف تعلق الاحكام كما توهم بل مراده كما يشهد به ما علقه على المقام ان اختلاف الاقسام انما نشاء من لحاظ الواضع اختلاف تعلق الاحكام و إلّا فالمعنى بحسب الخارج شىء واحد لا اختلاف فيه و هو حق بلا كلام و لا محيص عن هذا اللحاظ فى انقسام الواحد الى اقسام (و قد انقدح) بما ذكرنا فى مفهوم العام (ان مثل شمول)