الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٣٢ - فصل قد عرف العام بتعاريف عديدة
اى رجل (انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام به و إلّا فالعموم فى الجميع بمعنى واحد و هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه) و هو صادق على اقسامه الثلاثة بلا تفاوت (غاية الامر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حده للحكم) كاكرم كل رجل (و اخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث لو اخل باكرام واحد فى قول اكرم كل فقيه مثلا لما امتثل اصلا بخلاف الصورة الاولى فانه) فيما امتثل (اطاع و) فيما لم يمتثل (عصى و ثالثه بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو اكرم واحدا منهم لقد اطاع و امتثل) كاكرم اى رجل كما يظهر لمن امعن النظر و تأمل فان قلت كيف يكون اختلاف كيفية العام مسببا عن اختلاف كيفية تعلق الاحكام مع ما علم من اختصاص بعض الالفاظ بافادة نحو و بعض بافادة آخر مع قطع النظر عن الحكم كما فى متل كل رجل المفيد للعموم الاستغراقى و اى رجل للبدلى قلت ما ذكرناه مبنى على عدم امكان تطرق هذه الاقسام له و انقسامه اليها إلّا بملاحظة تعلق الحكم و ما ذكر فى السؤال انما يدل على وجود هذه الاقسام لا على قطع النظر عن كونها بهذه الملاحظة بل لا بد ان تكون بهذه الملاحظة لما عرفت من عدم امكان الاستقلال و سر ذلك ان كل رجل و اى رجل لا يمكن ان يكون وصف الاستغراق و البدلية من اوصافه بما هو هذا اللفظ اذ هو قبل الاستعمال غير دال و بعد الاستعمال انما يدل بما هو مسند اليه و محكوم به او عليه فيتبع الوصف كيفية الحكم و لذا لا يعقل ان يحكم على احدهما بما يحكم به على الآخر مع انه لو كان لوصف من خواص اللفظ امكن ذلك قطعا لعدم تبعية الحكم للدلالة بل هو تابع للمصلحة و بالجملة فالتلفظ بكل رجل مسبب عن الحكم على كل رجل و باى رجل عن الحكم كذلك لا ان الحكم كذلك مسبب عن كون الموضوع كذلك فتكون هذه الاقسام له وضعا لكن بهذه الملاحظة من الواضع قلت ربما يقال ان وضع الالفاظ ليس إلّا تعيين للفظ للدلالة على المعنى عند الاستعمال و لا ريب ان المعانى من حيث هى فى مقام الثبوت مختلفه فى الاستقلال و عدمه و فى الكلية و الجزئية و الكل و الجزء و انواع كل منها مختلفه ايضا و كما ان انقسام اللفظ الى ما يدل على