الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٨٣ - الامر الثانى
الشىء على نفسه (و الحل) لهذا الاشكال (ان المقدمة هى نفس الاجزاء بالاسر و ذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع فيحصل المغايرة بينهما و بذلك ظهر انه لا بد فى اعتبار الجزئية) من (اخذ الشيء بلا شرط كما لا بد فى اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع) و اخذه بشرط شيء (و كون الاجزاء الخارجية كالهيولى و الصورة هى الماهية الماخوذة بشرط لا لا ينافي ذلك) و توضيحه ان الماهية قد تؤخذ بشرط لا اى بشرط ان لا يكون معها شىء و قد تؤخذ بشرط شيء و هى نقيض الاولى و قد تؤخذ لا بشرط و تسمى الاولى بالمجردة و الثانية بالمخلوطة و الثالثة بالمطلقة و هى اعم من الثانية فان اعتبرت ماهية الاجزاء بشرط لا كانت هيولى و صورة و هما متباينان و ان اعتبرت بشرط شيء كانت شخصا خارجيا و ان اعتبرت لا بشرط كانت كليا طبيعيا جنسا و فصلا و هما متصادقان و الطبيعى وجوده وجود افراده و لذا قالوا الماهية لا بشرط تجامع الف شرط فظهر ان قولهم ان اعتبرت الاجزاء بشرط لا كانت هيولى و صورة و ان اعتبرت لا بشرط كانت جنسا و فصلا لا ينافى انها اذا اعتبرت بشرط شيء كانت مركبا خارجيا و يصدق عليها حال اعتبارها بشرط شيء اعتبارها لا بشرط لما عرفت من مجامعته لالف شرط و اما تخصيصهم ذكر الاعتبار الاول و الثالث (فانه انما يكون فى مقام الفرق بين نفس الاجزاء الخارجية و التحليلية) العقلية (من الجنس و الفصل) و هى العقلية المتصادقة (و الهيولى و الصورة) و هى الخارجية المتباينة (و) فرقوا بينهما بما ذكرنا من (ان الماهية اذا اخذت بشرط لا تكون هيولى و صورة و اذا اخذت لا بشرط تكون جنسا و فصلا لا بالاضافة الى المركب) فانهم بملاحظة المركب ذكروا فى تقسيم اصل الماهية اعتبارا ثالثا و هوانها بشرط شيء كما عرفت (فافهم ثم لا يخفى انه ينبغى) عند المصنف (خروج الاجزاء عن محل النزاع كما صرح به بعض و ذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالاسر عين المامور به ذاتا و انما كانت المغايرة بينهما اعتبارا فيكون واجبه بعين وجوبه) البسيط (و مبعوثا اليها بنفس الامر الباعث اليه فلا يكاد تكون واجبة بوجوب آخر لامتناع اجتماع المثلين و لو قيل بكفاية تعدد الجهة و جواز اجتماع الامر و النهى معه لعدم تعددها)