الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٤٦ - فصل لا شبهة فى ان العام المخصص بالمتصل
بالنسبة الى ما تحته من المراتب مثله من غير فرق ابدا فلا تغفل و الانصاف ان ما ذهب اليه المصنف قده من بقائه بعد التخصيص على العموم و سقوط حجية ظهوره بمزاحمة حجية ظهور المخصص فى غاية القوة و المتانة فلا معدل عنه و يمكن ان يقال ان العام المخصص بالمتصل ايضا كذلك و ان ظهوره فى العموم قبل النطق بالمخصص ايضا حجة و ان حجية الظهور فى المخصص ألغت حجيته لا ظهوره و ان الفرق بين المنفصل و المتصل ان كان من حيث حجية الظهور فمعدوم لانه متى تحقق كان حجة و ان كان من حيث بقائه الى حال التخصيص فكذلك ايضا غاية الامر طول الزمان فى الاول و قصره فى الثانى و ان كان من حيث بقائه بعد العلم بالمخصص فى الاول دون الثانى و انما الزائلة حجيته فهو غير مسلم لان الموجب لازالة الظهور فى المتصل ان كان نفس المخصص لكونه نصا فى الدلالة على خروج ما تحته عن مدلول العام فهذه العلة بعينها موجودة فى المنفصل فالفرق تحكم و ان كان الاتصال بالعام و هو معدوم فى المنفصل فهو ممنوع لان المقتضى للظهور هو لفظ العام و لا مانع عنه الا القرينة الدالة نصا او ظهورا على استعماله فى غير المعنى الحقيقى و هى معدومة و احتمال كون المخصص هو القرينة مدفوع باحتمال كونه غير مؤثر الا اسقاط حجية الظهور بل ذلك هو الظاهر منه بعد التأمل فمع تحقق المقتضى و عدم المانع يتحقق الظهور لتمامية العلة كما عرفت مضافا الى ان اتصال المخصص ليس فى نفس زمان وجود المقتضى ليكون مانعا عن تأثيره فاذا اثر اثره لحقه وصف الحجية قطعا لوجود موضوعه كاملا فاذا اتصل به المخصص فلا تقتضى القواعد الا الغاء حجية الظهور لما عرفت من انه ليس بمانع عن تأثير مقتضى الظهور ابدا و ليس ايضا مقتضيا لعدمه بعد وجوده اذ غاية ما يفهم عرفا من اتصال المخصص بالعام و لو فى مثل قام القوم الا زيدا هو خروج زيد عن حكم العام لا عن موضوعه و لذا اتفقوا على ان الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل و المقصود هو الاخراج عن الحكم فقط مع الدخول فى الموضوع و لو كان الاخراج حكما موجب للاخراج موضوعا و كان المراد بلفظ العام ما سواء كما لو استعمل لفظه فى غير زيد مع عدم الحكم لم يكن زيد ليدخل لو لا الاخراج لانه بعد ما كان الاخراج انما هو عن