الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٧ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
لم يكن ذلك رافعا لاباحته غاية الامر ان بعض القصود بنفسها محظورة كما لو وطاء زوجته بقصد انها أجنبية بمعنى ان يلقى فى خياله و وهمه انها فلانه بنت فلان و يخطر فى خياله تصور ما عند تلك من جارحه و جانحه و مثلها القصود التى تنبئ عن كونه معارضا لمولاه و هذا لا دخل له فى اصل الخروج و كذلك مثال الخمر و اما الندم فغاية ما يمكن ان يقال انه مؤثر فى العفو عن العقوبة على فعل الحرام لا فى رفع حرمته فنلتزم فى المقام بسقوط العقاب للندم لا بحصول الثواب للوجوب اللهم إلّا ان يجاب عن ذلك كله بان كون الإهانة اسما للانقاص المقصود لا شك فيه و لا دخل له فى اخذ القصد فى معانى الالفاظ بل ذاك مقام آخر كما هو واضح و ان المفروض كون الخروج بعد الندم و قد تحقق ان الندم يوجب سقوط عقاب الحرام الذى وقع من المكلف فالخروج لا خطاب به كما اعترف بذلك الخصم و لا عقاب عليه لفرض تحقق الندم المسقط لعقاب ما وقع فضلا عما يقع و انما يثبت عقابه بالتبع فحينئذ يكون الخروج لا حراما و لا مبغوضا فيجب لا محاله اذ لا واسطة فالحق ان المسألة فى غاية الاشكال و نهاية الاعضال و ان كان الاقرب ما ذكرناه من الوجوب وفاقا لشيخنا المرتضى لا ما اختاره المصنف اعلى اللّه مقامه فيها حيث ذهب (الى انه منهى عنه بالنهى السابق الساقط بحدوث الاضطرار و العصيان له بسوء الاختيار و لا يكاد يكون) الخروج بعد الدخول و الاخراج بعد الادخال و الايلاج و الاياب بعد الذهاب و غير ذلك مما يترتب فيه فعل على مثله يحسب الوجود (مأمورا به) و محبوبا و مطلوبا (كما اذا لم يكن هناك توقف عليه او كان و لكن بلا انحصار به و ذلك ظاهر ضرورة انه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا) بترك الدخول بالنسبة الى الخروج كترك مقدمات الدخول بالنسبة الى نفسه (لا يكون عقلا معذورا فى مخالفته فيما اضطر الى ارتكابه بسوء اختياره) و هو الخروج (و يكون معاقبا عليه) على حد ساير المعاصى التى جاء بها بواسطة او بلا واسطة كما لا يكون معذورا فى مخالفته (اذا كان ذلك بلا توقف عليه) او كان (مع عدم الانحصار به و لا يكاد يجدى توقف) الانتهاء عن الغصب عليه