الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٩ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
فلان الحكم تابع لتحقق قيد الهيئة اما اذا رجع القيد الى المادة كان المعنى اوجب عليك الاكرام المقيد بتقدير احسانه اليك و هذا لا ينافى وجوب الاكرام على تقدير العمل فتبقى الهيئة على اطلاقها و هذا واضح (و كلما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذى لا يوجب بطلان الآخر اولى اما الصغرى) و هى ايجاب تقييد الهيئة بطلان اطلاق المادة (فلاجل) ما عرفت من (انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة و بيان لاطلاق المادة لانها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة) و فى صورة عدم وجوده لا حكم فهو حيث يوجد لا اطلاق و حيث يفقد لا حكم (بخلاف تقييد المادة فان محل الحاجة الى اطلاق الهيئة على حاله) كما اوضحنا ذلك لك (فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد و عدمه و اما الكبرى فلان التقييد و ان لم يكن مجازا إلّا انه خلاف الاصل و لا فرق فى الحقيقة بين تقييد الاطلاق و بين ان يعمل عملا يشترك مع التقييد فى الاثر و بطلان العمل به كتقييد الهيئة فى المقام و ما ذكرناه من الوجهين موافق لما افاده بعض مقررى بحث الاستاد) و هو شيخنا المرتضى العلامة اعلى اللّه مقامه (و انت خبير بما فيهما اما) ما فى (الاول فلان مفاد اطلاق الهيئة و ان كان شموليا بخلاف اطلاق المادة إلّا انه لا يوجب ترجيحه) و ابقائه لانه اقوى فى الشمول للفرد من المطلق العام البدلى (على اطلاقها) اى المادة (لانه) اى العموم الشمولى (ايضا كان بالاطلاق و مقدمات الحكمة) كالعموم البدلى فى المادة فالمقتضى للعمومين واحد و هو الحكمة (غاية الامر انها تارة تقتضى العموم الشمولى و اخرى) تقتضى العموم (البدلى كما ربما تقتضي) الحكمة [ (التعيين) للفرد المراد (احيانا) لا التعميم [ (كما لا يخفى)] و سيجيء فى المطلق انشاء تعالى تفصيل ذلك (و ترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لاجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف) عموم (المطلق لانه بالحكمة فيكون العام) وضعا (اظهر منه) اى من المطلق العام حكمة (فيقدم عليه) فالمناط فى الترجيح علة العموم لا كيفيته (فلو فرض انهما) اى العامان (فى ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلى و مطلق باطلاقه حكمة دل على العموم الشمولى لكان)