الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٦ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
(معلوم الوجود فيما بعد كما لا يخفى ضرورة فعلية وجوبه) لما عرفت سابقا من مقارنة الشرط المتاخر للمشروط بوجوده العلمى الموجب له وجوب الوجود فى زمانه (و تنجزه) ايضا (بالقدرة عليه بتمهيد مقدمته فيترشح منه الوجوب عليها على) القول بثبوت (الملازمة و لا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها) لما عرفت من وجوبه بمعلومية وجود الشرط فى وقته و (انما اللازم هو الاتيان بها قبل الاتيان به بل لزوم الاتيان بها عقلا و لو لم نقل بالملازمة) امر (لا يحتاج الى مزيد بيان و مئونة برهان) اذ هو (كالاتيان بسائر المقدمات فى زمان الواجب قبل اتيانه) بناء على عدم القول بالملازمة فانه لا شك فى لزومه عقلا (فانقدح) لك و اتضح غاية الوضوح (انه لا ينحصر التفصى عن هذه العويصة بالتعلق) بالتعليق (او بما يرجع اليه) معنى (من جعل الشرط من قيود المادة فى المشروط) لما عرفت من حصول التفصى عنها عند المصنف بجعل نفس الوجوب مشروطا بنحو الشرط المتاخر و فيه ما عرفت من انه عين التعليق فلا وجه لنفى الانحصار (فانقدح بذلك ايضا انه لا اشكال فى الموارد التى يجب فى الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب) و هى العويصة المشار اليها (كالغسل فى الليل فى شهر رمضان و غيره مما وجب) فيه (عليه) اى على المكلف (الصوم فى الغد اذ يكشف به) اى بوجوب المقدمة (بطريق الإنّ) و هو الانتقال من ثبوت المعلول و هو هنا وجوب المقدمة الى ثبوت العلة و هى وجوب ذيها (عن سبق وجوب الواجب و انما المتاخر زمان اتيانه و لا محذور فيه اصلا و لو فرض العلم بعدم سبقه) اى وجوب الواجب ذى المقدمة و ان زمن وجوبه متاخر (لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيرى) اذ لا يعقل وجود المعلول بلا علة (فلو نهض دليل على وجوبها فلا محالة يكون وجوبها نفسيا و لو) كانت مصلحته (تهيئا) فيكون وجوبا نفسيا تهيئيا و تاهبيا (ليتهيأ) المكلف (باتيانها) اى المقدمة (و يستعد لا يجاب ذى المقدمة عليه) فيكون هذا المعنى هو المقصود من قولهم بوجوب الوضوء تاهبا للفرض و لو لا ذلك لكان قولا يحيله العقل الاعلى الوجه الذى ذكرناه و عرفت انه لا يعقل سواه (فلا محذور)