الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٥ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
الكل على ما تحقق لا يكون إلّا معلقا مشروطا بشرط متاخر و انما يكون وجوب المقدمة فعليا فى هذه الصور (فيما اذا لم يكن) ذلك الشيء المقدمى (مقدمة للوجوب ايضا او) مقدمة (ماخوذة فى الواجب على نحو يستحيل ان تكون موردا للتكليف كما اذا اخذ) ما له الدخل فى الواجب (عنوانا للمكلف كالمسافر و الحاضر) و الحائض و الطاهر (و المستطيع الى غير ذلك او جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله و تقدير وجوده) من غير فرق بين ان يكون وجوده الاتفاقى (بلا اختيار) من المكلف و هو المعلق على الامر الغير المقدور (او باختياره) و هو المعلق على الامر المقدور (موردا للتكليف) و الوجه فى عدم كون وجوب المقدمة فعليا فى هذه الموارد واضح (ضرورة انه لو كان مقدمة الوجوب ايضا لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله و بعد الحصول يكون وجوبه) و طلبه (طلب الحاصل كما انه اذا اخذ على أحد النحوين) من العنوانية للموضوع او جعل المقيد باتفاق الوجود موردا للتكليف (يكون كذلك) ايضا فى عدم الوجوب الفعلى (فلو لم يحصل) العنوان او الامر المقيد به الواجب (لما كان الفعل موردا للتكليف و مع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به فافهم) قد بلغنا هذا المقام فى الشرح يوم الثلاثاء العشرين من ذى الحجة الحرام من السنة التاسعة و العشرين بعد الالف و الثلاثمائة الهجرية فبلغنا عصرا خبر وفاة للصنف فى هذا اليوم تلغرافيا فانصدع القلب و انكلم و ارتعشت الأنملة فلم تملك زمام القلم و لقد دهمتنا الدهشة و اخذتنا الوحشة اذ قد فاجأنا انه مات فجئه فما اعظم رزئه فما ادرى أ وفاء من السماء ان ضمت روحه الى صدرها ام وفاء من الارض ان حملته فى بطنها مذ كان حاملا لظهرها ام قد رأته السر المصون من آيات ربها فصانته فى قلبها فالرزء جليل و الصبر جميل و الامر الى الملك الجليل قال (قدس سرّه) (اذا عرفت ذلك فقد عرفت انه لا اشكال اصلا فى لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب اذا لم يقدر عليه بعد) مجيء (زمانه) لعدم سعته الا له (فيما كان وجوبه حاليا مطلقا) اى سواء كان مطلقا منجزا او مطلقا معلقا بل (و لو كان) الوجوب (مشروطا بشرط متاخر)