الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٣ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
(نحو الشرط المتأخر و فرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا ايضا فيكون وجوب سائر المقدمات الحالية للواجب ايضا حاليا و ليس الفرق بينه) اى المشروط (و بين المعلق حينئذ الا كونه) اى المشروط (مرتبطا بالشرط بخلافه) اى المعلق (و ان ارتبط به) اى بالشرط (الواجب) فيكون الوجوب اربعة اقسام مطلقا منجزا و مشروطا متعارفا و معلقا و مشروطا بنحو الشرط المتأخر و الاخيران متساويان مناطا مختلفان ارتباطا عند المصنف غير ان صريح صاحب الفصول كون المعلق هو عين ما جعله المصنف مشروطا بشرط متأخر فانه صرح مرارا فى بيان الفرق بين المعلق و المشروط ان حصول الشرط فى الاول كاشف عن سبق الوجوب و عدمه عن عدمه و جعله كالإجازة بالنسبة الى العقد و ان كون المشروط متعقبا به هو الشرط بخلاف الثانى و من المعلوم انه اذا لم يكن الوجوب مرتبطا بالشرط فى المعلق فلا محل لانكشاف الخلاف فيه نعم كل حكم منوط وجودا بوجود موضوعه و عدما بعدمه و هذا غير مسئلة الشرط و لا يعقل وجود معلق غير مرتبط بالشرط فمشروط المصنف عين معلق الفصول و لم يات بشىء جديد كما لا يخفى على ذى الراى السديد و اذا احطت خبرا بما ذكرنا فاعلم ان الحق عندى ان جميع الواجبات معلقة لا مشروطة و لا مطلقة و تحقيق ذلك هو ان ما ذكروه من الملازمة بين وجوب ذى المقدمة و وجوبها بناء على وجوبها قاض بتوقف وجوبها على وجوبه عقلا بحيث لا يعقل ان تجب مقدمة بالوجوب الغيرى الا بعد وجوب ذيها و لذا اشكل عليهم الامر فى الواجبات المضيقة بالنسبة الى مقدماتها فاحتاجوا فى التخلص الى تلك الوجوه التى منها المعلق و نحن نقول انا ننقل الكلام الى الواجب الموسع و نرى ان اول الوقت الحكمى هل هو وقت وجوب الصلاة مثلا او ليس بوقت لها و لا اشكال كما لا خلاف فى انه وقت لها فلو اراد المكلف امتثال هذا التكليف فلا بد من وقوع مقدماته قبل الوقت فلا تكون واجبة فلا بد من التزام احد امور ثلثه فى هذا المقام اما القول بان الوجوب متعلق بالفعل قبل الوقت او القول بان الوجوب تعلق اول الوقت بالصلاة بعد ان يمضى منه مقدار فعل المقدمة او القول