الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١١٨ - الامر الثالث ملاك الحمل
النسبة بنحو من الاتحاد بين الموضوع و المحمول و هو حاصل هذا (مع وضوح عدم) اخذ المجموع و (لحاظ ذلك) شيئا واحدا (فى التحديدات و سائر القضايا فى طرف الموضوعات بل لا يلحظ فى طرفها الا صرف معانيها) و مصاديقها (كما هو الحال فى طرف المحمولات و لا يكون حملها عليها إلّا بملاحظة ما) تحقق فيها من ملاك الحمل الذى عرفته مما (هما عليه من نحو من الاتحاد) و لو كانت الوحدة عرضية (مع ما هما عليه من المغايرة و لو بنحو من الاعتبار) و ذلك حيث تكون الوحدة شخصيه ثانيها ما ذكره من ان البدن و النفس معنى للانسان فان اعتبرا بشرط لا لم يصح الحمل و ان اعتبرا متحدين و بلا شرط صح الحمل فيقال الانسان جسم او ناطق و فيه اولا ان اعتبار المحسوس و المعقول فى الخارج شيئا واحدا اما بتجريد المحسوس او بتجسيم المعقول و كلاهما باطل و لا ثالث و ثانيا ان التعبير بالجسم عن البدن و بالناطق عن النفس فى اخذهما لا بشرط فاسد اذ ليس معنى اخذ الشىء لا بشرط ادخاله تحت كلى اعم او اخص فان البدن اخص من الجسم و الناطق اخص من النفس فلا يكون اخذ الجسم و الناطق محمولين اخذا للبدن و النفس بلا شرط لما عرفت من ان الاخذ بشرط لا و لا بشرط معروضهما واحد غاية الامر انه ان اعتبر بشرط لا كان خارجيا او لا بشرط كان عقليا و طريق اخذ البدن و النفس لا بشرط ان يقال البدن ذو نفس يحصل حد الانسان المؤلف من جنسه و هو البدن و فصله و هو هيئة تلبسه مع النفس و تلبس النفس معه كما قال اهل المعقول فى اجزاء السرير المركب انه اذا اخذت لا بشرط قيل الخشب ذو هيئة مخصوصة يحصل حد السرير المؤلف من جنسه و هو الخشب و فصله و هو الهيئة المخصوصة المأخوذة كذلك و من راجع كلمات اهل المعقول يتضح له ما ذكرناه ثالثها انه يلزم مما ذكره عدم مطابقة الحدود لمحدوداتها ضرورة ان المحدود زاد فيه لحاظ اعتبار معناه الخارجى واحدا و ليس الحد مشتملا على بيان المحدود بما هو واحد اعتبارا بل بما هو و فى نفسه و ليس هو فى نفسه الا واحدا خارجا و لو قال ان اجزاء الحد لم يصح حملها الا لاعتبارها مع المحدود واحدا فيتطابقان