الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١١٧ - الامر الثالث ملاك الحمل
على الانسان لتحقق الاتحاد المصحح للحمل فقد تحقق مما قررنا ان حمل احد المتغايرين بالوجود على الآخر بالقياس الى ظرف التغاير لا يصح إلّا بشروط ثلثه اخذ المجموع من حيث المجموع و اخذ الاجزاء لا بشرط و اعتبار الحمل بالنسبة الى المجموع من حيث المجموع انتهى كلامه رفع مقامه و فيه انظار عديدة احدها ما ذكره من الضابط لصحة الحمل فان الذى صرح به اهل المعقول قولا واحدا و كان من المسلم فيما بينهم ان الهوهو أى الحمل الايجابى يستدعى نحوا من الاتحاد و نحوا من التغاير من غير فرق بين انحاء الاتحاد ذاتا و وجودا و جنسا و ان كان جنس الاجناس و نوعا كذلك و فصلا بما يناسب جنسه و عرضا خاصا و عاما بل و نحو الاتحاد شخصا كزيد زيد مع تكثر الجهة ليحصل التغاير من وجه قال المحقق الطوسى فى التجريد بعد ان ذكر الوحدة و اقسامها التى سمعتها بالنسبة الى معروضها ما نصه و الهوهو على هذا النحو انتهى و بذلك صرح من قبله و من بعده و الاتحاد فى غير الذاتى انما يكون بحسب الاجزاء العقلية المنطبقة على الخارج لا بحسب الاجزاء الخارجية مثلا اذا قلت الانسان حيوان ناطق فالحيوان بشرط لا مادة و الناطق بشرط لا صورة و لا يصح حمل احدهما على الآخر و لا حملهما على الانسان لتغايرهما ذاتا و وجودا فهما جزءان خارجيان فان اعتبرا لا بشرط فهما جزءان عقليان فى ظرف الحد و تمام الحقيقة فى ظرف الخارج فالمصداق الخارجى هو انسان و حيوان و ناطق و هذا معنى الاتحاد الحملى من غير حاجة الى (ملاحظة التركيب بين المتغايرين و اعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا بل يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة) بين المحمول و الموضوع (بالجزئيّة و الكلية) ضرورة ان الموضوع حسب الفرض مركب من مجموع الاجزاء و المحمول كل جزء منها بنفسه و فساده غنى عن البيان هذا مضافا الى ما عرفت من عدم صحة حمل الجزء بلحاظ الخارج و ان اراد انه جزء عقلى و مصداق تام فى ظرف الخارج لاعتبار المجموع من الحيوانية و الناطقية واحدا ففيه ان مصداق الانسان يصدق عليه الحيوان خارجا و يتحد معه وحدة جنسيه من غير حاجة الى هذا الاعتبار كما لا يخفى و من الواضح كما عرفت ان ملاك الحمل لحاظ