الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩٣ - اقسام العام
وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من افراده و مصاديقه، حيث لا يكون بمفهومه (بمفهوم) العام محلًا لحكم من الأحكام، ثمّ إن (١) الظّاهر: إنّ ما ذكر له من الأقسام: من الاستغراقي و المجموعي و البدلي
(العامّ) بل جميعها متعلّقة بالمصاديق فلا حاجة الى معرفة المفهوم الكُلّي، بل لغرض الاشارة الى تلك المصاديق يكتفى بما هو بمفهومه يكون جامعاً لما لا شبهة في كونه من أفراده، أقول: ان هذا بكليته قابلٌ للمنع، لأن الحكم قد يتعلق بالمفهوم الكُلّي للعامّ مثل: إنّ للعام صيغة تخصّه، أو أن العام ليس بحجّة قبل الفحص عن المخصص، فإنّ الحكم في هاتين المسألتين لم يتعلق بمصاديق العامّ.
و الصحيح: هو انّ مفهوم العامّ الحقيقي أوضح و أجلى من التعاريف التي ذُكرت له، فإنه عبارة عن شمول اللفظ و سريانه لجميع مصاديقه، كما سيأتي منه اختياره (رحمه اللّه).
[اقسام العام]
(١) ينقسم العام الى ثلاثة أقسام: أحدها: (العام الاستغراقي) و هو ما اذا لوحظ كلّ فردٍ من أفراده موضوعاً للحكم فينحل الحكم الى أحكام بعدد أفراد العامّ مثل: (اكرم كُلّ عالم) المنحل الى: اكرم زيداً العالم و بكراً العالم و هكذا، فيكون لكلّ فردٍ طاعة مستقلّة و معصية كذلك.
ثانيها: (العامّ المجموعي) و هو ما اذا لوحظت الأفراد مرتبطة و كان مجموع تلك الأفراد موضوعاً للحكم مثل: (اكرم العلماء) فله إطاعة واحدة و هو ما اذا اكرم الجميع و ترك واحد يكون عاصياً و لم يكن مطيعاً في شيء، و كان القدماء يصطلحون على المركّب من الأجزاء كالدّار مثلًا بالعام المجموعي، و هو خلاف