الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٩١ - تعريف العام و الخاص
...
جوابه يقال له شرح الإسم، و لكن الماتن (رحمه اللّه) تبعاً لشيخه الحكيم السبزواري جعلهما شيئاً و قال بترادفهما، كما قد تكرّرت منه هذه الدعوى في الكتاب.
و التعريف الحقيقي: هو ما يقال للشيء في جواب (ما) الحقيقية التي يطلب بها معرفة حقيقة الماهية بعد معرفتها اجمالًا، و يقال في جواب الإنسان ما هو؟
(حيوانٌ ناطق)، و يختلف عن التعريف اللفظي بلزوم اطراده و انعكاسه، بخلاف التعريف اللّفظي الذي هو في الواقع تبديل لفظٍ بلفظٍ أعرف لأجل بيان ما يكون بمفهومه جامعاً لأفراد المُعرّف على نحو الاجمال حتى يُثبت له ما يُريد بيانه من الأحكام، فالاطراد و الانعكاس يليقان التعريف الحقيقي.
و علّل الماتن (رحمه اللّه) عدم كون التعاريف مطلقا- خصوصاً بالنسبة الى المصطلحات العلمية- تعاريف حقيقية في المتن بأنه يُعتبر في التعريف الحقيقي، كما هو مقرّر في المنطق، أن يكون المعرِّف (بالكسر) أجلى من المُعرَّف (بالفتح) بخلاف التعريف اللفظي فإنّه غالباً يكون بالأعم لتقريب المعنى الى الذهن، و من الواضح إنّ المفهوم العامّ بما له من المعنى المرتكز عند أهل المحاورة يكون بحسب المفهوم و المصداق اعرف من المُعرَّف، و لذلك نرى العلماء يجعلون صدق ذلك المعنى المرتكز و انطباقه على المُعرف و عدم صدقه معياراً لتشخيص اطراده و انعكاسه أو عدمهما، و هذا يكشف عن أنّ المعنى قبل تعريفه يكون معروفاً لديهم بما له من المفهوم و المصداق غايته انّ واحداً يُعطي التعريف دقيقاً و الآخر يعطيه مسامحياً.
و سيأتي منه (رحمه اللّه) في بحث الاجتهاد و التقليد تعليلًا آخر لإثبات عدم كون التعاريف حقيقية و هذا لفظه: (ضرورة عدم الاحاطة بها بكنهها أو بخواصّها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علّام الغيوب) و ما ذكره من انّ التعاريف من