الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٨ - تذنيب تحرير محل النزاع
وعليه (١) فيجري فيما كان الوصف مساوياً أو أعم مطلقاً أيضاً، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه، فلا وجه (٢) في التفصيل بينهما و بين ما إذا كان أخص من وجه، فيما اذا كان الافتراق من جانب الوصف، بأنّه لاوجه للنزاع فيهما، معلّلًا بعدم الموضوع، و استظهار جريانه من بعض الشافعية فيه كما لا يخفى فتأمّل جيّداً.
(نعم يتم ذلك، أي جريان النزاع فيما لو قلنا بأنّ الوصف علّة مستقلّة، كما في منصوص العلّة، فيخرج بذلك عن مفهوم الوصف) و وجه خروجه: هو إنّ البحث هنا- كما عرفت- في زوال سنخ الحكم عند انتفاء الوصف، فاذا فرضنا انتفاء الوصف عن موصوفٍ آخر يكون أجنبيّاً عن محلّ الكلام، لأنّ الاعتماد صار على العلّة لا على الوصف.
(١) هذا هو الإشكال على الشافعي: و هو أنه لو تمّ ما ذكره، حسب ما ذكرناه من التوجيه، لزم ان يلتزم بالمفهوم للوصف و لو في ضمن موضوعٍ آخر و ان كان الوصف مساوياً مثل: (الانسان الضاحك) أو الوصف الأعم مثل:
(الإنسان الماشي) و لا وجه للتعميم الى خصوص العام من وجه بناءً على التوجيه المذكور، فإنّ الموصوف الخاص لا أثر له، مع أنّه لا يقول بالتعميم.
(٢) هذا تعريضٌ للتقريرات حيث قال: (لاوجه للنزاع في الوصف المساوي و الأعم لعدم الموضوع، و هل يجري فيما كان أخصّ من وجه بالنسبة الى مورد الاتفاق من جانب الوصف كما يظهر من بعض الشافعية، أو لا يجري كما يظهر من جماعة؟ الظاهر: هو الثاني لاختلاف الموضوع، و ظاهره أنّه فرّق بين مورد النقض و محلّ الكلام، و أنّه لاوجه للنزاع في الأول جزماً لعدم الموضوع، و في الثاني استظهر جريان النزاع من بعض الشافعية، و التعريض: أنّه بمقتضى التعليل الذي ذكره للأول، و به جزم للمنع، لزم الجزم للمنع في الثاني بنفس التعليل.