الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٧ - تذنيب تحرير محل النزاع
و أمّا (١) في غيره ففي جريانه إشكالٌ أظهره عدم جريانه، و ان كان يظهر ممّا عن بعض الشافعية حيث قال: (قولنا في الغنم السّائمة زكاة، يدل على عدم الزكاة في معلوفة الابل) جريانه فيه، و لعل (٢) وجهه استفادة العلّية المنحصرة منه.
رابعها: ما اذا كانت النسبة بينهما العموم من وجه مثل: الرجل الهاشمي.
فمادة الافتراق من جانب الموصوف (الرّجل الغير الهاشمي)، و من جانب الوصف (المرأة الهاشمية).
و الصورة الأخيرة: الشقّ الثاني من مادّتي الافتراق تكون خارجة عن محلّ الكلام، لأنّ محلّ الكلام هو فيما اذا انتفى الوصف عن محلّ الحكم مع بقاء الموصوف، و أنّه هل يكون الحكم منتفياً عنه ام لا؟ و المفروض في هذه الصورة العكس من ذلك و هو بقاء الوصف مع انتفاء الموصوف، فلا ريب في عدم امكان جريان البحث فيه، و الذي يصحّ ان يقع البحث فيه: الصورة الثالثة و الشق الأول من شقي الصورة الخامسة بأن تكون النسبة بين الوصف و الموصوف العموم المطلق مع أخصية الوصف، أو العموم من وجه في مادتي الافتراق من جهة الموصوف.
(١) أمّا الإشكال في مادة الافتراق من جانب الوصف فقد عرفته، و أمّا ما يظهر من بعض الشافعية فهو أنه تمسّك بقوله (عليه السلام): «في الغنم السّائمة زكاة» [١] على عدم وجوبها في الإبل المعلوفة، مع ان المفهوم نقيض المنطوق و الاتحاد في الموضوع معتبر في التناقض، و في استدلاله نقضاً لهذا الشرط.
(٢) هذا توجيه كلام الشافعي: و هو إنّ المستفاد من ذكر الوصف كونه علّة منحصرة للحكم، و يكون الحكم دائراً مداره وجوداً و عدماً، من دون أن يكون للموصوف دخلٌ في ذلك. و في تقريرات الشيخ (قدّس سرّه) ما يلي:
[١]- وسائل الشيعة: ج ٦ باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام.