الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٠ - فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف
و عدم (١) قرينة اخرى ملازمة له، و عليته (٢) فيما اذا استفيدت غير مقتضيةٍ له، كما لا يخفى، و مع (٣) كونها بنحو الانحصار و ان كانت مقتضية له، الّا انه لم يكن من مفهوم الوصف، ضرورة أنه قضية العلة
بانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، و حاصل الجواب عنه: ان فائدة ذكر الوصف لم تنحصر في المفهوم و انتفاء سنخ الحكم عن غير مورده، فقد ذكروا في علم البلاغة فوائد لذكر الوصف منها إفادة العلية المنحصرة، و التي من تلك الفوائد الاهتمام بشأن ذلك الوصف، فالبناء على عدم المفهوم للوصف لا يلزم اللغوية.
(١) هذا جواب الدليل الثالث، حاصل الدليل: ان هناك قرينة ملازمة للوصف دائماً و هو انصرافه الى كونه العلّة المنحصرة للموصوف، و حاصل الجواب: أنه مبتني على الوجه السابق من عدم وجود فائدة لذكره ان لم يكن له مفهوم و هو ممنوعٌ كما عرفت.
(٢) هذا جواب الدليل الرابع، حاصل الدّليل: أنه اشتهر: انّ تعليق الحكم على الوصف مشعرٌ بعلّيته له، و لا معنى له حسب ما يفهم العُرف الّا المفهوم، و الجواب، أولًا: إن الذي ثبتت حُجيّته ببناء العقلاء هو: (الظهور) و هو المعنى الذي يُفهم من اللفظ يكون احتمال خلافه ضعيفاً لا يعتني به العقلاء، و أمّا الإشعار الذي هو دون الظهور فلم تثبت حجيته، و ثانياً: على تقدير حُجيّة الإشعار، فإنّ مجرد العلّيّة غير كافٍ لثبوت المفهوم بل لا بدّ من ثبوت العليّة المنحصرة، اذ لو لا الانحصار في العلية لا يثبت للانتفاء عند الانتفاء لجواز قيام علة اخرى مقامه، كما عرفت في مفهوم الشرط.
(٣) هذا جواب الدليل الرابع، و الدليل منسوبٌ الى العلامة (رحمه اللّه) لإثبات مُدّعاه في المسألة: و هو التفصيل بين ما ثبت كون الوصف علّة منحصرة للحكم