الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٥١ - الأمر الثالث تداخل المسببات
فلا ظهور له مع ظهورها، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلًا، بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى. فتلخص (١) بذلك: ان قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط.
و قد (٢) انقدح ممّا ذكرناه:
تعليق هنا، و هذا نصه:
و هذا واضحٌ بناءً على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور الاطلاق معلّقاً على عدم البيان مطلقاً و لو كان منفصلًا، و أمّا بناء على ما اخترناه في غير مقامٍ، من أنه انّما يكون معلّقاً على عدم البيان في مقام التخاطب لا مطلقاً، فالدّوران حقيقةً بين الظُّهورين حينئذٍ و ان كان، الّا أنه لا دوران بينهما حكماً، لأنّ العُرف لا يكاد يشك بعد الاطلاع على تعدد القضية الشرطية في ان قضية تعدد الجزاء، و ان في كُلّ قضيةٍ وجوب فردٍ غير ما وجب في الأخرى، كما اذا اتصلت القضايا و كانت في كلامٍ واحد فافهم.
(١) محصّل الكلام: هو ان الشرطية ظاهرةٌ في الحدوث عند الحدوث المقتضي لعدم التداخل، و اطلاق الجزاء و ان كان يقتضي التداخل الّا انّ ظهور الشرطية حاكمٌ على ظهور الجزاء، لأنّ الأول ظهورٌ تنجيزي و الثاني ظهورٌ تعليقي. أو يقال: إنّ الأول ظهورٌ وضعي و الثاني ظهورٌ اطلاقي، على رأي الماتن (رحمه اللّه) يكون الأول مقدماً، و المحقق النائيني (رحمه اللّه) ذكر وجهاً آخر لإثبات أصالة عدم التداخل لا يخلو من إشكال، و ما ذكره الماتن (رحمه اللّه) أسلم من الإشكال.
(٢) عن فخر الدين (رحمه اللّه) ان مسألة تداخل الأسباب و عدم تداخلها تبتني على الخلاف في إنّ الأسباب الشرعية مؤثرات حقيقةً أو أنها معرفات؟ فعلى الأول فالقاعدة تقتضي عدم التداخل، و على الثاني فالقاعدة تقتضي التداخل،