الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٤٧ - فصل مما قيل باعتباره بالخصوص حُجيّة الشهرة الفتوائية
ضرورة (١) عدم دلالتها على كون مناط اعتباره افادته الظن، غايته تنقيح ذلك بالظن، و هو لا يوجب الّا الظن بأنها أولى بالاعتبار، و لا عبرة به، مع (٢) ان دعوى القطع بأنه ليس بمناط غير مجازفة،
و اضعف (٣) منه توهّم دلالة المشهورة و المقبولة عليه، لوضوح ان المراد بالموصول في قوله (عليه السلام) في الاولى: «خذ بما اشتهر بين أصحابك» و في الثانية: «ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به» هو الرواية
(١) الوجه الأول: عدم دليل قطعي على ان المناط في حجيّة الخبر افادته الظن، و ذكر السيد الأستاذ: ان ملاك حجية الخبر غلبة مطابقة الخبر للواقع و هذا لا يحرز في الشهرة و هذا المناط كسابقه لا دليل عليه، غايته تنقيح المناط بالظن و يكون المناط المذكور في الدليل ظنياً و مرجعه الى اثبات حجية الظن بالظن، و الأصل عدم حجيته كما تقدم.
(٢) الوجه الثاني: دعوى القطع بأن افادة الظنّ الخبر لم يكن مناطاً للحجية، و هذه الدعوى غير مجازفة اذ لو كان المناط في حجية الخبر ذلك لزم التعدي منه الى كُلّ ما يفيد الظن كالأولوية الظنية و فتوى الفقيه، و من البديهي عدم التزام المستدل بذلك، و هذا يكشف قطعاً ان المناط ليس إفادته الظن.
(٣) الدليل الثاني: التمسك بروايتين واردتين في بيان مرجحات المتعارضين، احداهما: المشهورة و يقصد بها مرفوعة زرارة حيث ذكر فيها (خذ بما اشتهر بين أصحابك) [١] و تقريب الاستدلال بها: ان المراد بالشهرة
[١]- مستدرك الوسائل: ج ١٧ ص ٣٠٣ باب ٩ من الميراث المجوسي ح ٢.