الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٤٥ - الأمر الثالث نقل التواتر بالخبر الواحد
يبلغ المجموع ذاك الحد، نعم (١) لو كان هناك أثرٌ للخبر المتواتر في الجملة- و لو عند المخبر- لوجب ترتيبه عليه و لو لم يدل على ما يحد التواتر من المقدار.
اجمالًا بمقدارٍ يوجب قطع المنقول اليه بما اخبر به لو علم به، أي يكون الخبر متضمناً لمقدار من الخبر يكون كافياً لنقل كلام الإمام أو فعله أو تقريره عند المنقول اليه و إلّا لم يكن حجّة الّا اذا انضمّ اليه نقل الأخبار و سائر الإمارات على حدٍّ يحصل له العلم.
و أمّا حجيته بلحاظ السبب فإنه يثبت بنقل التواتر كُلّ مقدار كان اخبار الناقل مع ما يشتمل من الخصوصيات و قرائن الحال و المقال دالًا على الإخبار فيعامل معه معاملة نقل الإخبار بالتفصيل، فقد يكون ذلك المقدار حدّ التواتر عند المنقول اليه و قد يكون دون حده، و في هذا الحال لا بد من الحاق مقدارٍ آخر من الأخبار به حتى يبلغ المجموع حد التواتر أي حصول العلم بالمخبر به، فإذا كان الموجب للعلم عند الناقل اخبار عشرة و كان الموجب له عند المنقول اليه اخبار عشرين فمع انضمام إخبار العشرة الاخرى اليه يتم ثبوت التواتر به.
نعم الإشكال المتقدم من عدم شمول دليل حجية الخبر له من جهة عدم كون المنقول حكماً شرعياً و لا موضوعاً لحكم شرعي يكون جارياً في نقل التواتر.
(١) استدرك ممّا ذكره في نقل التواتر سبباً و مسبباً، أنه اذا كان للخبر المتواتر في الجملة (أي و لو عند المخبر) أثراً شرعيّاً كما اذا نذر ان يحفظ كُل خبر ادّعي تواتره، لوجب ترتيب هذا الأثر على المنقول و ان لم يكن بالغاً حد التواتر عند المنقول اليه، فإن بلوغه حدّ التواتر عند الناقل كافٍ لترتيب ذلك الأثر الشرعي عليه.