الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٢٧ - الأمر الأوّل إنّ وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام
عليه دليل بالخصوص فلا بدّ في اعتباره من شمول ادلة اعتباره له، بعمومها أو اطلاقها. و تحقيق القول فيه يستدعي رسم امور:
الأول: إنّ (١) وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام (عليه السلام) و مستند القطع به لحاكيه- على ما يظهر من كلماتهم- هو علمه بدخوله (عليه السلام) في المجمعين شخصاً و لم يعرف عيناً،
عموم ادلة حجية الخبر الواحد أو اطلاقها للاجماع المنقول، و المانع عن الشمول هو ظهور تلك الأدلة أو انصرافها بالخبر الحسّي و عدم شمولها للخبر المنقول عن حدسٍ الذي يكون من مصاديقه الإجماع، و القائل بالحجية هنا لا بدّ له من ذكر حلّ لهذا الإشكال.
[و تحقيق القول فيه يستدعي رسم امور]
الأمر الأوّل [إنّ وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الإمام (عليه السلام)]
(١) في بيان المناط لحجية الاجماع عندنا بعد فرض انه من مصاديق الإخبار عن السنة، و قد ذكر وجوها خمسة.
الأول: استكشاف قول المعصوم عن طريق الاجماع علم الحاكي بدخوله (عليه السلام) في المجمعين شخصاً عن حسٍّ من جهة دخول قوله في أقوال المجمعين من دون معرفة لشخصه، و يكون دلالة دعواه على رأيه (عليه السلام) بالتضمن، بأن سماع الحكم من جماعة يعلم ان أحدهم هو (عليه السلام) أو ظفر بفتاوى يعلم يقيناً ان احدها له (عليه السلام) و يُعبّر عنه بالاجماع الدخولي.