الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤١١ - التفصيل بين من قصد افهامه و غيره
...
الإسقاط هو تغيير النظم الذي ذكرناه، الا أنّ المفسّرين العظام (قدّس سرّهم) كالطبرسي (رحمه اللّه) في مجمع البيان و العلامة المحقق البلاغي (رحمه اللّه) في تفسير آلاء الرحمن و الاستاذ العلّامة الطباطبائي (رحمه اللّه) في تفسير الميزان كُلٌّ قد ذكروا وجوهاً لبيان المناسبة بين صدر الآية و ذيلها، و المسلّم هو عدم وقوع التحريف في القرآن من حيث النقيصة كما حقّقه الأساطين العظام و من اراد التوسّع في ذلك فليراجع البيان لسيد الاستاذ فقد ادّا حقّه بأحسن وجه جزاه اللّه عن الإسلام و أهله خيراً و شكر اللّه مساعيه الجميلة.
فالتوقف في العمل بظواهر الكتاب لشبهة التحريف (على تقدير تسليمه) من أجل سقوط بعض ما له دخلٌ في دلالة اللفظ أجاب عنه في المتن تبعاً للشيخ (قدّس سرّه) بوجهين:
الأول: عدم العلم بوقوع الخلل في الظواهر بالتحريف اصلًا اذ لا ملازمة بين العلم الاجمالي بوقوع التحريف و العلم بوقوع الخلل في الظهور اذ يمكن أن يكون الساقط جملة مستقلة لا علاقة لها بسائر الجملات، نظير الرواية المتضمنة لأحكام كثيرة غير مرتبطة و أسقط منها بعض الأحكام فإنه من المسلم عدم ايجابه للإخلال بظاهر البقية.
الثاني: على تقدير تسليم ثبوت الملازمة بين العلمين و علمنا باستلزام العلم بالتحريف العلم بالخلل الا أنّه لا علم بوقوع الخلل في آيات الأحكام التي هي محلّ الكلام و المقصود العمل بظواهرها، اذ لا داعي لتحريفها و انّ الدّواعي متعلقة بالآيات المرتبطة بمسألة الولاية و غيرها من الامور الاعتقادية.
و على تقدير العلم الاجمالي بوقوع التحريف في آيات الأحكام و غيرها