الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٩٩ - التفصيل بين من قصد افهامه و غيره
صار منه عرضاً، للعلم الاجمالي بطروّ التخصيص و التقييد و التجوز في غير واحدٍ من ظواهره كما هو الظاهر، أو بدعوى (١) شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرّأي لحمل الكلام الظاهر في معنى على ارادة هذا المعنى.
و لا يخفى (٢) انّ النزاع يختلف صغروياً و كبروياً بحسب الوجوه، فبحسب غير الوجه الأخير و الثالث يكون صغروياً، و أمّا بحسبهما فالظاهر انه كبروي، و يكون المنع عن الظاهر امّا لأنه من المتشابه قطعاً أو احتمالًا، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي،
الظهور منوط بجريان الاصول اللفظية و العلم الإجمالي يمنع عن جريانها.
(١) الدليل الخامس و هو أهم دليلٍ اعتمدوا عليه و هو مركّبٌ من مقدمتين، إحداهما: وردت أخبارٌ كثيرة ناهية عن التفسير بالرأي مثل ما عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): «قال اللّه عزّ و جلّ: ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي» [١] و ما رواه أبو بصير عن الصادق (عليه السلام): «من فسّر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر و ان أخطأ خرّ أبعد من السّماء» [٢] الثانية: ان حمل الكلام على ظاهره و ان المراد منه هو هذا المعنى هو من التفسير بالرأي، و هذا الوجه أيضاً يرجع الى منع الكبرى و هو عدم جواز الأخذ بالظاهر من أجل المنع عنه في الأخبار.
(٢) في خلال الاستدلال بالوجوه الخمسة أشرنا الى ان وجهين منها كبروي بعد فرض انعقاد الظهور له و هما الثالث و الخامس فيكون عدم حجية ظهور الكتاب من باب التخصيص و ثلاثٌ منها صغروي و هي:
[١]- الوسائل: باب ١٣ من أبواب صفات القاضي.
[٢]- الوسائل: باب ١٣ من أبواب صفات القاضي.