الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٩٣ - التفصيل بين من قصد افهامه و غيره
و الظاهر (١) ان سيرتهم على اتباعهما من غير تقييد بإفادتها للظن فعلًا، و لا بعدم الظن كذلك على خلافها قطعاً، ضرورة أنّه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها، بعدم افادتها للظن بالوفاق، و لا بوجود الظن بالخلاف، كما أن (٢) الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه، و لذا لا يُسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه اذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمّه أو يخصّه، و يصحّ به الاحتجاج لدى المخاصمة و اللجاج، كما شهد به صحّة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه و لو قصد عدم افهامه فضلًا عما اذا لم يكن بصدد افهامه.
(١) شروعٌ في ذكر التفاصيل، الأول: حُجيّة الظواهر ان افادت الظن الفعلي بإرادة المتكلم لها و إلّا لم تكن حجة.
الثاني: أنها حجة بشرط عدم قيام الظن الغير المعتبر على خلافها، و نسب الشيخ (قدّس سرّه) هذين القولين الى بعض معاصريه، قال: (نعم ربما يجري على لسان بعض متأخري المتأخرين من المعاصرين عدم الدليل على حجيّة الظواهر اذا لم تفد الظن أو اذا حصل الظن الغير المعتبر على خلافها، لكن الإنصاف أنه مخالفٌ لطريقة ارباب اللسان و العلماء في كُلّ زمان) و الماتن اجاب عن التفصيلين أنهما مخالفان لإطلاق السيرة، اذ لا مجال عند العقلاء للاعتذار عن مخالفتها بعدم افادتها الظنّ الفعلي و لا بوجود الظن بالخلاف.
[التفصيل بين من قصد افهامه و غيره]
(٢) التفصيل الثالث بين من قصد افهام السامع بالكلام و بين من لم يقصد افهامه، و ان الاول حجّة بالنسبة اليه من باب الظنّ الخاص، و الثاني ليس بحجّة، و ذكر الشيخ (قدّس سرّه) ان هذا يظهر من صاحب القوانين (رحمه اللّه) في آخر مسألة حُجيّة الكتاب و في اول مسألة الاجتهاد و التقليد، لم يذكر في المتن توجيهاً لكلامه (رحمه اللّه)