الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٩ - الجمع بين الاحكام الواقعية و الظاهرية
بخلاف ما ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق، بل انما كانت في نفس انشاء الأمر به طريقياً، و الآخر واقعي حقيقي عن مصلحةٍ أو مفسدةٍ في متعلقة موجبة لارادته أو كراهته الموجبة لانشائه بعثاً أو زجراً في بعض المبادي العالية، و ان لم يكن في المبدأ الاعلى الّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا، فلا يلزم أيضاً اجتماع ارادة و كراهة و انما لزم انشاء حكم واقعي حقيقي بعثاً أو زجراً، و انشاء حكم طريقي و لا مضادة بين الانشائين فيما اذا اختلفا، و لا يكون من اجتماع المثلين المستحيل فيما اتفقا، و لا إرادة و لا كراهة اصلًا الا بالنسبة الى متعلق الحكم الواقعي فافهم.
عند الإصابة و العُذر عند الخطأ من دون ارادة نفسانية و كراهة، كذلك متعلقة بالحكم النفسي الذي تكون الإمارة طريقاً اليه، فالإرادة و الكراهة متعلقة بوجوب العمل بالطريق مع عدم التعلق بوجوب صلاة الجمعة الذي هو متعلق الطريق.
و توضيحه: انه لو كان في صلاة الجمعة مصلحة ملزمة لم يحدث بسببها ارادة اليه في المبدأ تعالى شأنه لأنه لم يكن محلًا للحوادث و لكنه لو علم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم ذلك عن طريق الوحي أو علم به الولي عن طريق الإلهام فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة الإرادة أو الكراهة فتوجب ذلك الإنشاء بعثاً أو زجراً، لأنّ الإرادة عبارة عن الشوق المؤكّد المحرك للعضلات و هي ممتنعة في الواجب و ممكنة في النبي أو الوصي، نعم الإرادة في الواجب يكون بمعنى العلم بالمصلحة أو المفسدة.
و أمّا اذا لم تكن في نفس صلاة الجمعة مصلحة بل المصلحة كانت في نفس الإنشاء بالطريق طريقياً و كانت المصلحة في الواقع في صلاة الظهر لم يلزم