الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٠ - الأمر الثاني فى بيان امكان التعبد بالامارة غير العلمية
ثانيها: (١) في بيان امكان التعبد بالإمارة الغير العلمية شرعاً و عدم لزوم محالٍ منه عقلًا، في قبال دعوى استحالته للزومه، و ليس الامكان بهذا المعنى، بل مطلقاً اصلًا متبعاً عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع، لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشك فيه، و منع حجيتها- لو سُلّم ثبوتها- لعدم قيام دليل قطعي على اعتبارها و الظن به لو كان، فالكلام الآن في امكان التعبد به و امتناعه فما ظنك به؟ لكن دليل وقوع التعبّد بها من طرق اثبات امكانه، حيث يستكشف به عدم ترتب محالٍ من تالٍ باطل فيمتنع مطلقاً، أو على الحكيم تعالى، فلا حاجة معه الى اثبات الامكان، و بدونه لا فائدة في اثباته كما هو واضح.
الأمر الثاني [فى بيان امكان التعبد بالامارة غير العلمية]
(١) بعد الفراغ عن عدم كون الحجية من لوازم الإمارات و مقتضياتها بنحو العلّية أو الاقتضاء في الأمر الأول تكلّم في هذا الأمر في امكان التعبّد بها وقوعاً في مقابل الامتناع الوقوعي، بمعنى انه لا يلزم من التعبّد بها المحال لا الإمكان الذاتي في مقابل الاستحالة الذاتية، كاجتماع النقيضين الممتنع التحقق ذاتاً اذ لا يحتمل استحالته كذلك.
و في تقرير المحقق النائيني (رحمه اللّه): ان البحث عن الإمكان في عالم التشريع لا الامكان التكويني المختص بالامور الخارجية حتى يبحث عن انّ الأصل