الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣١ - حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدّمات العقلية
الشيخ المحدث الأمين الاسترآبادي (رحمه اللّه) حيث قال في جملة ما استدل به في فوائده على انحصار مدرك ما ليس من ضروريات الدين من السماع عن الصادقين (عليهم السلام): (الرابع: ان كُل مسلك غير ذلك المسلك- يعني التمسّك بكلامهم عليهم الصلاة و السلام- إنما يعتبر من حيث افادته الظن بحكم اللّه تعالى، و قد اثبتنا سابقاً انه لا اعتماد على الظن المتعلق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها) و قال في جملتها أيضاً- بعد ذكر ما تفطن بزعمه من الدقيقة-
الحدائق) فبعض تلك الكلمات ناظرة الى إنكار الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، أي ان العقل لا يدرك ما هو علة الحكم و إنما يدرك بعض الجهات المقتضية له- و عبارة السيد الصدر المحكية في الرسائل عن شرحه للوافية هذه (إنّ المعلوم هو أنّه يجب فعل شيء أو تركه أو لا يجب اذا حصل الظن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول المعصوم (عليه السلام) أو فعله أو تقريره لا أنه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أي طريقٍ كان) و هذه العبارة لا تثبت ما نسبه اليه من انكار الملازمة، فإنه و ان كان رأيهم الّا أن العبارة أجنبية عنه و ظاهرة فيما نسبه اليه الشيخ (قدّس سرّه) فلا تنادي بأعلى صوت ذلك كما يدعيه.
و بعض كلماتهم ناظرة الى عدم الاعتماد على المقدمات العقلية لتحصيل الأحكام الشرعية من جهة عدم افادتها القطع بل غايته أنّه تفيد الظن، و من المعلوم ان الظن ليس بحجة و استظهره من بعض كلماتهم كما سيأتي، فالتفصيل المنسوب اليهم في حُجيّة القطع غير ثابت.
و قد استفاد ذلك من ثلاث مواضع من كتاب الفوائد المدنية للمحدث الأسترابادي: الموضع الأول: (الرّابع: ان كل مسلك غير ذلك الخ)، الثاني: (و اذا