الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٢٨ - الامر السادس حجية قطع القطّاع
الحاصل ممّا لا ينبغي حصوله، و صحّة مؤاخذة قاطعه على مخالفته، و عدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك، و عدم صحّة المؤاخذة مع القطع بخلافه، و عدم حُسن الاحتجاج عليه بذلك و لو مع التفاته الى كيفية حصوله،
الى قطعه و انما يرى الواقع من دون احتمال خلاف، يكون التكليف منجزاً في حقه من أي سبب كان حصوله و ليس له مخالفته، فاذا خالف استحق العقوبة عليه لانه هتك و طغيان و تمرد (كما سبق) بحيث لو اعتذر العبد بأني كنت قطاعاً و أن قطعي حصل من سبب لا ينبغي حصوله منه لا يقبل منه.
كما انّ قطع القطاع ان كان على خلاف الواقع، و القاطع عمل بقطعه فالعقل يعذره و ليس للمولى حينئذٍ مؤاخذته على ترك الواقع، كما انه لا يحسن للمولى ان يحتج على العبد بمخالفته للواقع بل الحجّة في هذا الفرض يكون للعبد و ان كان العبد ملتفتاً الى ان قطعه كان من سبب لا ينبغي حصوله منه و مع ذلك كيف يصح تأنيب القاطع و توبيخه على العمل على طبق القطع، مع انه لا يرى الّا ما قطع به و لا يحتمل خلافه بل يرى خلافه باطلًا، فالقطاع و غيره سيّان في عدم الالتفات الى مخالفة قطعه للواقع و لو احياناً و من باب الاتفاق.