الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٢٧ - الامر السادس حجية قطع القطّاع
الأمر السادس (١): لا تفاوت في نظر العقل أصلًا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلًا بين أن يكون حاصلًا بنحوٍ متعارف و من سبب ينبغي حصوله منه، أو غير متعارف لا ينبغي حصوله منه، كما هو الحال غالباً في القطاع، ضرورة (٢) ان العقل يرى تنجز التكليف بالقطع
[الامر السادس حجية] قطع القطّاع
(١) ذكر فيه امران: أحدهما: حُجيّة قطع القطاع. ثانيهما: حُجيّة القطع الحاصل من المقدمات العقلية، افرد لكل منهما الشيخ (قدّس سرّه) أمراً، و الماتن (رحمه اللّه) افتتح بتمهيد مقدمة: و هي انه لا تفاوت في نظر العقل في لزوم ترتيب الآثار عملًا بين أن يكون القطع حاصلًا بنحو متعارف و من سبب ينبغي حصوله منه أم لا؟ بأن حصل بنحوٍ غير متعارف أو من سببٍ لا ينبغي حصول القطع منه كما هو الحال في القطاع غالباً فإن (القطاع)- من الفاظ المبالغة كالشكاك- من يكثر قطعه و من كان كذلك فإنه يحصل له ذلك من سبب لا يوجب القطع لغيره، و قيده ب-: (غالباً) اذ قد يكون القطع للقطاع حاصلًا من سببٍ متعارف حصوله لغالب الناس، نسب الى كاشف الغطاء (رحمه اللّه) القول بعدم حجية قطعه، و وجه عدم الفرق بين مصاديق القطع هو ان القطع الطريقي حُجّة عند العقل مطلقاً من أي سبب حصل و في أيّ مورد كان و لأيّ شخص حصل، نعم بالنسبة الى القطع الموضوعي فإنّ للمولى تقييد القطع الذي اخذه في موضوع حكمه بحسب تلك الامور.
(٢) الدليل على عدم التفريق بين افراد القطع الطريقي: هو ان الحاكم بحجية القطع العقل و هو يرى ان انكشاف الواقع انكشافاً تاماً على وجهٍ لا يلتفت