الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٨ - ثانيها
لذلك كثيرة شرعاً و عقلًا. و الجواب: أنه (١) (قدّس سرّه) ان كان بصدد اثبات بيان امكان نيابة بعض الشروط عن بعضٍ في مقام الثبوت و في الواقع، فهو مما لا يكاد ينكر، ضرورة أن الخصم يدعي وقوعه في مقام الأثبات، و دلالة القضية الشرطية عليه، و ان كان بصدد ابداء احتمال وقوعه، فمجرد الاحتمال لا يضره، ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحاً أو مساوياً، و ليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلًا، كما لا يخفى. ثانيها:
أنه (٢) لو دل لكان بإحدى الدلالات، و الملازمة كبطلان التالي ظاهره،
و مع ذلك فأن ضمّ شهادة امرأتين يقوم مقامه في بعض الموارد، كما دل الدليل عليه، و ضمّ اليمين أيضاً يقوم مقام الشرط أيضاً؛ و هذا يكشف عن أنّ الشرط الأول لم يكن منحصراً في الشرطية، فلا يمكن من الشرطية الانتفاء عند الانتفاء، و صدر كلامه (رحمه اللّه) ظاهر في اعترافه بدلالة الشرطية على العلية التامة التي انكرها الماتن (رحمه اللّه).
(١) حاصل الجواب: أنّه إن أراد (قدّس سرّه) اثبات الإمكان الذاتي مقابل الاستحالة فلا كلام في ذلك من أحدٍ، فإن القائل بالمفهوم يعترف بذلك، و كذلك ان اراد اثبات الوقوع الاحتمالي، فإنّ مجرد الاحتمال لا يضرّ بدعوى ظهور الجملة في الانتفاء عند الانتفاء، فإن كل ظهورٍ يجتمع مع احتمال الخلاف و إلّا فهو ليس بظهورٍ بل هو نصٌّ، و بناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الخلاف، الّا اذا كان مانعاً عن انعقاد الظهور بأن كان الاحتمال مساوياً أو راجحاً، و ان اراد أنه لا ظهور للجملة الشرطية في المفهوم، فأنه يحتاج الى إثبات، و مجرّد الإمكان لا يكفي للثبوت.
[ثانيها]
(٢) الوجه الثاني: دليل عقلي على شكل قياس شرطي رفع فيه التالي أنتج رفع المقدم هذه صورته: إن كانت الجملة الشرطية دالة على المفهوم لكانت الدلالة بإحدى الثلاث، و التالي باطلٌ فيكون المقدم مثله، أما ثبوت الملازمة