الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٣ - المقصد السادس في بيان الإمارات المعتبرة شرعاً أو عقلًا
...
اليها، مضافاً الى عدم اختصاص دليل حجيّة الخبر بالآية بل العمدة هو سيرة العقلاء كما سيأتي في محلّه، و من ذلك يظهر ضعف ما أفاده المحقق النائيني (رحمه اللّه) حيث قال: (و المراد من المكلّف هو خصوص المجتهد اذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطلاعه على مدارك الأحكام و لا عبرة بظنّ المقلّد و شكّه، و كون بعض مباحث القطع تعم المقلد لا يوجب أن يكون المراد من المكلّف الأعم من المقلّد و المجتهد اذ البحث عن تلك المباحث وقع استطراداً و ليست من مسائل علم الاصول و مسائله تختص بالمجتهد و لا حظّ للمقلّد فيها) [١] فأن هذه الدعاوي شبيهةٌ بالمصادرة، مضافاً الى ان المراد من الالتفات الإجمالي في مقابل الغفلة، فان حصول القطع أو الظن أو الشك مترتّبٌ على الالتفات الاجمالي، و الالتفات التفصيلي يترتب على مراجعة الأدلة.
و الماتن (رحمه اللّه) أبدل المكلّف ب- (البالغ الذي وضع عليه القلم) لحمله المكلف في كلام الشيخ (قدّس سرّه) على (المكلّف الفعلي) و هو لا يشمل الشاك في الحكم الواقعي الذي يجري البراءة فيه و هو غير مكلّف فعلي مع لزوم وجود المقسم (المكلف) في جميع الأقسام، و هذا بخلاف عنوان (البالغ الذي وضع عليه القلم) فان القلم هو قلم التشريع و الجعل، و عبارة المتن لا ظهور فيها في الاختصاص بالمجتهد بل نظره الى ان اثر الحالات لا يختص بعمل نفسه بل يعم عمل مقلديه، فإن من الأحكام التي يلتفت اليها المجتهد موضوعها غير المجتهد كمسائل الحيض، فلا دلالة فيها على كون نظره الى تخصيص الموضوع بالمجتهد.
الجهة الثانية: في تثليث الأقسام: بحسب ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) اذا ورد عليه
[١]- فوائد الاصول: ٣/ ٤.