الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤١ - بقي شيءٌ الاصل كون المتكلم فى مقام البيان
الانصراف الى خصوص بعض الأفراد أو الأصناف، لظهوره (١) فيه، أو كونه (٢) متعيّناً منه، و لو لم يكن ظاهراً فيه بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف، كما أنّه منها ما لا يوجب (٣) ذا و لا ذاك بل يكون بدوياً زائلًا بالتأمل، كما (٤) إنّ منها ما يوجب الاشتراك
(١) هذا هو المنشأ الأول للانصراف: و هو ان ينعقد للماهية ظهوراً ثانوياً بحسب المتفاهم العرفي في غير صنف، كانصراف لفظ غير مأكول اللحم عن الإنسان.
(٢) هذا هو المنشأ الثاني للانصراف: و هو ان لا ينعقد للماهية ظهوراً ثانوياً و لا يكون ظهوره في الاطلاق باقياً بل يكون مجملًا و من قبيل المحفوف بالقرينة، مثل انصراف لفظ (الماء) عن مثل ماء الزاج، فاللازم الأخذ بالمتيقن كما هو الحال في كل مجمل له متيقن.
(٣) هذا هو المنشأ الثالث للانصراف: و هو ان يكون الانصراف ناشئاً من الشك في شمول اللفظ للمنصرف عنه، يزول بالتأمل يُسمّى ب- (الانصراف البدوي) بعد فرض انعقاد الظهور للفظ في الاطلاق و لا يكون اللفظ مجملًا على خلاف المنشأين المتقدمين و منشأ الشك قد يكون غلبة استعمال اللفظ، كانصراف لفظ العالم في إيران الى الايراني، أو غلبة وجود المنصرف اليه كانصراف لفظ الماء الى ماء الفرات لمن كان ساكناً قريباً منه، و هذا لا يمنع من الأخذ بالاطلاق.
(٤) قد يكون منشئان آخران للانصراف: و هو ان يكثر استعمال اللفظ الموضوع للكلي في حصة منه على نحوٍ يصل الى حدّ الوضع و يصير اللفظ مشتركاً بين خصوص المنصرف اليه و بين الأعم من المنصرف اليه و المنصرف عنه، أو يكثر الاستعمال في الحصّة الى حدٍّ يهجر المعنى الأول و يحصل النقل