الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣٤ - ثالثتها انتفاء القدر المتيقن
لأخلّ بغرضه، حيث أنّه لم يبينه مع أنّه بصدده، و بدونها (١) لا يكاد يكون هناك إخلالٌ به، حيث (٢) لم يكن مع انتفاء الاولى الّا في مقام الاهمال أو الاجمال، و مع (٣) انتفاء الثانية كان البيان بالقرينة، و مع انتفاء (٤) الثالثة لا إخلال بالغرض لو كان المتيقن تمام مراده، فإن (٥) الغرض أنّه بصدد بيان تمامه، و قد بينه، لا بصدد بيان أنه تمامه كي أخل ببيانه فافهم (٦).
(١) و بدون تلك المقدمات بأن لم تجتمع، و كان غرضه حصّة من الهيئة لم يكن مُخلًا بغرضه.
(٢) توضيح لصورة عدم اجتماع المقدمات: فإذا فقدت المقدمة الاولى بأن لم يكن المتكلم بصدد بيان تمام مراده فكان في مقام الاهمال أو الاجمال، و حينئذٍ لو لم يكن مراده الشياع لما كان مُخلًا بالغرض.
(٣) و انتفاء المقدمة الثانية بمعنى نصبه القرينة على خلاف الاطلاق أو وجود ما يصلح ان تكون قرينةً في الكلام لما تمّ للكلام اطلاق بل اللازم الأخذ بتلك القرينة.
(٤) و انتفاء المقدمة الثالثة بأن يكون للمطلق متيقّناً في مقام التخاطب فلم يتم للمطلق اطلاقٌ أيضاً لأن المتيقن في مقام التخاطب يكون بحكم القرينة المتصلة، و قد عرفت إن اللازم الأخذ بالقرينة اذ لو لم يكن مراده المتيقن كان عليه البيان و بدونه كان مُخلًا بالغرض.
(٥) اذا فرض وجود المتيقن في مقام التخاطب و كان المتكلّم بصدد بيان مراده و أطلق لم يكن مُخلًا بغرضه، اذ لم يكن في مقام بيان إنّ المتيقن تمام مراده، نعم اذا كان في مقام بيان انّ المتيقن تمام مراده و لم يذكر ذلك كان مخلًا ببيانه.
(٦) ذكر وجهه في تعليقٍ له هذا لفظه: اشارة الى انّه لو كان بصدد بيان أنّه