الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٩ - و منها النكرة
على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني كما يصحّ لغة، و غير بعيد (١) أن يكون جريهم في هذا الإطلاق على وفق اللغة من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها كما لا يخفى، نعم (٢) لو صحّ ما نُسب الى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعاً لما قيّد بالارسال و الشمول البدلي لما كان ما أُريد منه الجنس أو الحصّة عندهم بمطلق إلا أنّ الكلام في صدق النسبة، و لا يخفى (٣) أنّ المطلق بهذا
ذلك موافق لمعناه اللغوي أعني الإرسال، و إلّا فليس للاصوليين في ذلك اصطلاحٌ خاصّ.
(١) الاصوليون في هذين المصطلحين (المطلق و المقيد) جارون على معناهما اللغوي كما نبّهنا عليه في أول المسألة و واعدنا بأنّه سيأتي من الماتن (رحمه اللّه) التصريح بذلك فليس لهم فيهما اصطلاحٌ خاصّ مخالف للمعنى اللغوي، فالمعنى في اللفظين (النكرة المنونة، اسم الجنس) الطبيعة المرسلة، و تقييدها بالوحدة المستفادة من التنوين لا يوجب تضييقاً للطبيعة حتّى ينافي معناه اللغوي و إنّما هو للدلالة على الحصّة الغير المعينة من تلك الماهية.
(٢) هذا الاستدراك لبيان أنّه على تقدير صحّة ما نُسب الى المشهور من الاصوليين: من أنّ المطلق الماهيّة بقيد الإرسال لم يكن اللفظان من المطلق المصطلح عندهم، اذ لا دلالة في كُلّ من اسم الجنس أو النكرة المنونة على التقييد بالإرسال و الاطلاق، الا أنّ الشأن في صدق هذه النسبة- مضافاً الى أن ما زعم نسبته اليهم- مختصٌّ باسم الجنس، و أمّا في النكرة فلم ينقل فيها مخالفةٌ عنهم.
(٣) تنبيهٌ على بيان الفرق بين النظريتين الذي تقدم ذكره، و هو أنه على القول بأنّ المطلق هو الطبيعة المقيدة بقيد الإرسال لم يكن قابلًا لطرو التقييد