الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٦ - و منها النكرة
و ان (١) أبيت الّا عن استناد الدلالة عليه فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدّلالة على التعيين، فلا يكون بسببه تعريفٌ الّا لفظاً فتأمّل جيداً، و منها (٢): النكرة مثل (رجل) في (و جاء من أقصى المدينة رجل) أو في (جئني برجل)، و لا إشكال (٣) ان المفهوم منها في
و حينئذٍ ليس في الجمع المعرّف دلالة على أنّ اللام للتعيين، أقول: إنّ ما ذكره في دفع التوهم هنا منافٍ لما ذكره في الفاظ العموم من انكاره لدلالة الجمع المعرّف لا على اللام وحده و لا المدخول و لا المجموع منهما، و انكر صاحب الحاشية على المعالم: تعيّن أقل الجمع في الجمع المعرف و قال: إنّ اللام اشارةٌ الى الطبيعة المعيّنة فإن لم يكن له تعيّن فالتعيين في جميع الأفراد لأنه التعيين الذي ليس فيه إبهام بخلاف أقل الجمع فإنّ التعيين فيه مشوب بالابهام، بخلاف المحقق النائيني فأنه يرى إنّ أقل الجمع هو المتعين.
ثم إنّ ما ذكره هنا من تسليم وضع الجمع المعرف للاستيعاب يستلزم ان يكون استعماله في غير الاستيعاب مجازاً و ما أظنه يلتزم بذلك.
(١) هذا هو الوجه الثاني من الجواب: و هو انه على تقدير دلالة اللام وحدها في الجمع المعرف على الاستغراق و العموم الّا أن ذلك ليس بتوسيط دلالتها على التعيين بل يمكن أن تكون بنفسها دالة على العموم و لم تكن دالة على التعيين اذ لا ملازمة بينهما، و اذا لم تكن دالة على التعيين لم يكن التعريف باللام تعريفاً حقيقياً بل لا بد ان يكون لفظياً.
[و منها: النكرة]
(٢) من ألفاظ المطلق: النكرة، و قد ذكر له مثالان للدلالة على أنّ له استعمالان.
(٣) هذا هو الاستعمال الأول: يكون المستعمل فيه الفرد المعيّن في الواقع