الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٥ - و أمّا دلالة الجمع المعرف باللام
و أمّا (١) دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه فلا دلالة فيها على أنّها تكون لأجل دلالة اللام على التعيين، حيث أنّه لا تعيّن الّا للمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد، و ذلك (٢) لتعيّن المرتبة الاخرى و هي اقل مراتب الجمع كما لا يخفى، فلا بدّ أن تكون دلالته عليه مستندة الى وضعه كذلك لذلك، لا الى دلالة اللام على الإشارة الى المعيّن ليكون به التعريف
المتن على المشهور من أنّ التعين الذهني يجعله جزئياً ذهناً و (كُلّياً عقلياً بتعبير المتن) و هو غير قابل للحمل على الفرد، فإنه أنّما يرد اذا كان الموضوع له الصورة الذهنية و ليس الأمر كذلك بل الموضوع له النسبة الخارجة المتعينة بالتعيّن الخارجي الا أنّ الإشارة تكون الى الذهن، بل نقول: ان الأمر في اعلام الأجناس كذلك فأن (اسامة) موضوعة للتسمية على المجموعة مع اعطائها صبغة واحدة كما هو المصطنع اليوم حيث يعطون لمجموعة من الدّول صبغة الوحدة و يقولون (دول عدم الانحياز) و بهذا يختلف اسامة عن أسد، فتأمّل.
[و أمّا دلالة الجمع المعرف باللام]
(١) إن قلت: ان ما ذكرت من انّ اللام لا تكون للتعيين بل هي للتزيين ينافي مع ما اتفقوا عليه من ان الجمع المعرّف يفيد العموم، فإنّ هذه الدلالة لا بدّ و ان تكون مستندة الى اللام و إلّا فإن الجمع لا دلالة له على العموم بل يدل على ثلاثة فما فوق.
(٢) أجاب عن التوهم بوجهين: أحدهما: انه على القول بدلالة اللام على التعيين لا يلزم منه دلالة الجمع المعرف على العموم بواسطة اللام، اذ المتعين ليس استغراق جميع الأفراد بل المتعيّن هو أقل مراتب الجمع أعني ثلاثة، فلا بدّ من أن يكون الدال على الاستغراق هو مجموع اللّام و المدخول لا خصوص اللام،