الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٢ - و منها المفرد المعرّف باللام
للتعريف و مفيدة للتعيين في غير العهد الذهني، و أنت (١) خبيرٌ: بأنّه لا تعيين في تعريف الجنس الّا الاشارة الى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهناً
و لازمه (٢): ان لا يصحّ حمل المعرّف باللّام بما هو معرّف على الأفراد، لما عرفت من امتناع الاتحاد مع ما لا موطن له الّا الذهن الّا
وحدها كما في الألفية (ال حرف تعريفٍ أو اللام فقط)، و ذكروا إنّ ال كما تكون موضوعة للتعريف موضوعة للتعيين أيضاً في غير العهد الذهني، فإن اللام فيه للإشارة الى الفرد المقيّد حضوره في الذّهن من دون تعيين له، و بالجملة: إن التعريف و التعيين متلازمان عندهم.
(١) هذا رد على قول النحويين، و إثبات أن (ال) لم تكن موضوعة للتعريف و لا للتعيين، اذ لا تعيين في تعريف الجنس كما لا دلالة فيه على التعريف، اذ لا معنى للتعيين في تعريف الجنس الّا تميّزه في الذِّهن عن المعاني المتصورة، مع انّ تميّزه كذلك غير معقولٍ لامور.
(٢) هذا هو الأمر الأوّل: و هو أنّه لو كان تعريف الجنس لتميزه في الذّهن لزم ان لا يصحّ حمل الفرد على الجنس المعرّف و لا حمل الجنس المعرف على الفرد، و تقول: (زيدٌ الرّجل) أو (الرّجل زيد) لاعتبار الاتحاد في الحمل، و لا يمكن اتحاد المعرف مع الفرد لأنّ التميز يكون في الذهن فيكون المعرّف موجوداً ذهنياً، و لا يمكن اتحاد ما لا موطن له الّا في الذهن مع ما هو موجودٌ في الخارج الّا بالتجريد عن التميّز و التعيّن، و لا فائدة في هذا التقييد بعد فرض لزوم استعماله في المجرّد عن القيد دائماً، و يمكن الجواب عنه: بأنّ الموضوع له هو المقيّد على ان يكون التقيّد داخلًا و القيد خارجاً و حينئذٍ لا مانع من الحمل بدون التجريد.