الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢١ - و منها المفرد المعرّف باللام
باللّام، و المشهور أنّه على اقسام: المعرف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد بأقسامه، على نحو الاشتراك بينها لفظاً أو معنىً، و الظاهر (١):
أنّ الخصوصية في كلّ واحدٍ من الأقسام من قبل خصوص اللام أو من قبل قرائن المقام، من باب تعدّد الدال و المدلول لا باستعمال المدخول يلزم فيه المجاز أو الاشتراك، فكان المدخول على كُلّ حالٍ مستعملًا فيما يستعمل فيه غير المدخول، و المعروف (٢): ان اللام تكون موضوعةً
مثل «و العصر إن الإنسان لفي خُسر» [١]، ثالثها: العهد بأقسامه الأربعة و هي:
العهد الذهني: مثل (ادخل السُّوق) ان لم يكن عهدٌ في الخارج، و الذكري مثل «فعصى فرعون الرسول» [٢] و الحضوري مثل (لا تشتم الرّجل) و كقوله تعالى «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» [٣] و الخارجي مثل (ادخل السوق)، و اختلفوا في أنّ المعرّف باللام هو مشتركٌ معنوي و ان الموضوع له هو الجامع لهذه الأقسام أو أنّه مشترك لفظي.
(١) هذا تنبيهٌ على مسامحةٍ وقع في تعبيرهم، فإنه قد يتخيل من تعبيرهم بان المعرف بلام الجنس كذا و بلام العهد كذا إنّ للمدخول معانٍ متعددة و ان الإنسان اذا كان مدخولًا للام الجنس يختلف معناه عمّا اذا كان مدخولًا للام العهد، و الصحيح: انّ المدخول ليس له الّا معنىً واحد من دون فرقٍ بين المعرف و غيره و المعرّف بأقسامه، فإنّ المعنى في الجميع واحد غايته انّ الخصوصية مستفادة من اللام أو من القرينة: بدعوى إنّ للام معنىً و هو التعريف و ان الخصوصية مستفادة من القرينة على نحو تعدّد الدال و المدلول لا أنّ المدخول مستعمل في تلك المعاني بنحو الاشتراك أو المجازية.
(٢) عند النحويين، و لكن اختلفوا في انّ (ال) موضوعة لذلك أو اللام
[١]- سورة العصر: ٢.
[٢]- سورة المزمل: ١٦.
[٣]- سورة المائدة: ٣.