الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠١ - فصل لا يخفى أنّ الخاص و العام المتخالفين يختلف حالهما ناسخاً و منسوخاً دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
ثم (١) إنّ تعيين الخاص للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعامّ، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به إنّما يكون مبنيّاً على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل، و إلّا فلا يتعيّن له، بل يدور بين كونه مخصّصاً و ناسخاً في الأول و مخصّصاً و منسوخاً في الثاني، الّا إنّ (٢) الأظهر كونه مخصّصاً، و لو كان ظهور العام في عموم الأفراد
التخصيص و هو شيوعه و ندرة النسخ هنا، قلت: فرقٌ بين ما نحن فيه و الصورة الخامسة التي بنى فيها على المرجح المذكور، لأن المفروض في تلك الصورة انعقاد الظهور للخاصّ في الدوام و للعام في العموم الأفرادي فالوجه يكون مُرجّحاً لأحد الظهورين على الآخر، و في محلّ الكلام بعد فرض تساوي الاحتمالين لا ينعقد لكُلٍّ منهما ظهورٌ، غايته: ان الوجه يكون موجباً لحصول الظن بالتخصيص من طريق الغلبة، و هو على تقدير تسليمه لا دليل على اعتبار هذا الظن.
(١) هذا تنبيهٌ على أمرٍ ينبغي أن لا يغفل عنه: و هو ان ما ذكر في صورتي الثانية و الرابعة اعني: (ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام، و ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص) من ان الخاصّ مخصّص في الصورتين مبنيٌّ على ما هو المشهور من عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ، و أما اذا لم نقل بذلك- كما هو الصحيح على ما سيأتي- فيدور أمر الصورة الثانية بين كون الخاص مخصّصاً أو ناسخاً و الصورة الرابعة بين كونه مخصّصاً أو منسوخاً.
(٢) أي ان ما ذكرناه من الترديد في الصورتين هو مع قطع النظر عن المرجح المتقدم لاحتمال التخصيص أعني شُيوع التخصيص و نُدرة النسخ، و أمّا مع لحاظه فلا بدّ من حمله على التخصيص في الصورتين حتى اذا كان ظهور العام