الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٠٠ - فصل لا يخفى أنّ الخاص و العام المتخالفين يختلف حالهما ناسخاً و منسوخاً دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
و أمّا (١) لو جهل و تردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام و قبل حضوره، فالوجه هو الرجوع الى الاصول العملية، و كثرة (٢) التخصيص و ندرة النسخ هاهنا و إن كانا يوجبان الظنّ بالتخصيص أيضاً و أنّه واجدٌ لشرطه الحاقاً له بالغالب الّا أنه لا دليل على اعتباره و إنما يوجبان الحمل عليه فيما اذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص، لصيرورة الظنّ بذلك في الدّوام اظهر من العام كما اشير اليه فتدبّر جيداً.
وجوب البناء على التخصيص قطعاً لعدم امكان البناء على النسخ قبل زمان العمل بالمنسوخ.
(١) هذا بيان لحكم بقية الصُّور لأن معلوم تاريخ احدهما لا يختلف عن مجهولي التاريخ، و الحكم هو أنّه لا يمكن البناء على كُلٍّ من الاحتمالات لأنّه لا يكون خارجاً من تلك الصور الخمسة في معلومي التاريخ واقعاً و يكون أمر الخاصّ دائراً بين كونه مخصّصاً أو ناسخاً أو منسوخاً، و بعبارةٍ اخرى: لا يعلم أنّ الوظيفة هو العمل بالعامّ أو بالخاصّ و لا مرجح لأحدهما على الآخر و هو موجبٌ لعروض الإجمال في الدليلين و لا بدّ من الرجوع الى الأصل العملي في كُلّ مسألة لعدم حجيّة المجمل، ثم إنّ في عبارة المتن (و تردّد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام و قبل حضوره) قصوراً و ان كان المراد واضحاً، لأنها في مقام بيان الوظيفة بالنسبة الى ما بعد ورودهما، و الصحيح ان تكون العبارة هكذا (و تردّد بين أن يكون كُلّ من الخاص أو العام بعد حضور وقت العمل بالآخر أو قبله).
(٢) ان قلت: لا مانع من الرجوع الى المرجح الذي ذكره لاحتمال