الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٩٠ - فصل الحق جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
فصل
الحق (١) جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر بالخصوص كما جاز تخصيصه بالكتاب، و الخبر المتواتر، أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد بلا ارتياب، لما (٢) هو الواضح من
ظهورها في العموم بالإطلاق و مقدمات الحكمة فلا تجري أصالة العموم، لأن من تلك المقدمات عدم وجود ما يصلح ان تكون قرينة و الاستثناء المذكور صالح للقرينية.
ثم أمر بالتأمّل و ذكر وجهه في تعليقٍ له و هذا نصه (اشارةٌ: الى أنه يكفي في منع جريان المقدمات صلوح الاستثناء لذلك لاحتمال اعتماد المطلق حينئذٍ في التقييد عليه لاعتقاد أنه كافٍ فيه، اللهم الا أن يقال إنّ مجرد صُلُوحه لذلك بدون قرينةٍ عليه غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العُرف ظاهراً في الرجوع الى الجميع، فأصالة الإطلاق مع عدم القرينة الحكمة لتمامية مقدمات الحكمة، فافهم).
[فصل الحق جواز] تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
(١) لا كلام في جواز تخصيص عموم الكتاب بنفس الكتاب و بالخبر المتواتر و بالخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعية، و أمّا تخصيصه بالخبر الواحد المعتبر بالدّليل الخاص لا بدليل الانسداد فقد وقع الخلاف فيه، فعن السيد و الشيخ (رحمهما اللّه) و جماعة عدم الجواز، و المشهور و هو المختار و مختار المتن: الجواز.
(٢) استدلّ للجواز بأمرين، أحدهما: استمرار سيرة الأصحاب على العمل