الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٧١ - الاولى حُجيّة ظهور الخطابات في الكتاب لهم كالمشافهين
فصل
ربّما (١) قيل: إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان:
الاولى: حُجيّة (٢) ظهور الخطابات في الكتاب لهم كالمشافهين، و فيه: أنّه (٣) مبنيٌّ على اختصاص حجيّة الظواهر
يتطابق المدخول مع الأداة، لأنّ (المؤمنون) أو (الناس) و أمثالهما من الفاظ العموم، و لا يطلق على الفرد الّا مجازاً فلا يكون الحكم المذكور بعدها مختصاً بالحاضرين بل يعمّ الغائبين و المعدومين، من دون حاجةٍ الى التنزيل.
ثمرة البحث في الخطابات الشفاهية
(١) القائل هو الشيخ (قدّس سرّه): فإنّه ذكر للنزاع في مسألة الخطابات الشفاهية ثمرتين، و سيناقشهما الماتن (رحمه اللّه) و يظهر بعد تضعيف ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) أنه ليس للمسألة ثمرة عملية، و كان عليه ان يذكر هذا في ذيل الفصل السابق من دون عقد فصلٍ مستقل.
[الاولى حُجيّة ظهور الخطابات في الكتاب لهم كالمشافهين]
(٢) حاصل هذه الثمرة: أنّه على القول بشمول الخطابات للمعدومين تكون ظواهر تلك الخطابات حُجّة للجميع بخلاف ما اذا خصصناها بالحاضرين فإن ظواهر الخطابات لا تكون حجّةً لغيرهم، و لا سبيل الى إثبات احكام تلك الخطابات في حقّهم الّا عن طريق قاعدة الاشتراك.
(٣) أجاب عن الثمرة بوجهين:
أحدهما: إنّ الثمرة مبتنيةٌ على القول باختصاص حجيّة الظواهر بمن قصد افهامه، كما هو مسلك المحقق القمي (رحمه اللّه) على ما سيأتي تفصيله في بحث حجية الظواهر و سيظهر هناك ضعف التفصيل، و ان الصحيح هو حجيّة الظواهر لكلّ من قامت لديه تلك الظواهر و تسقط هذه الثمرة، و هذا جوابٌ كبروي.