الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٦ - فصل الجملة الشرطية مفهوم الشرط
أفرادها، و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها ففاسد (١) جداً، لعدم (٢) كون الأكملية موجبة للانصراف الى الأكمل لا سيّما مع كثرة الاستعمال في غيره كما لا يكاد يخفى، هذا مضافاً (٣) الى منع كون اللزوم بينهما أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة،
(١) هذا شروعٌ في الجواب بوجهين:
(٢) هذا هو الوجه الأول: الراجع الى منع الكُبرى، و هو انّه سيأتي في بحث المطلق و المقيد: انّ الانصراف الناشي عن الأكملية لا يلزم تقييد الإطلاق به و إنّما يوجب التقييد الانصراف الناشئ عن استيناس الذهن بالحصّة عن الطبيعة على نحوٍ يكون عند أهل المحاورة بحكم القرينة المتصلة، و على تقدير تقييد المطلق بالانصراف لأكمل الأفراد ان لا يمنع عنه مانع، و هذا الشرط مفقودٌ في المقام، لأن كثرة استعمال الجملة الشرطية في غير العلّة المنحصرة مانعٌ عن الحمل على المنصرف اليه.
(٣) هذا هو الوجه الثاني: الراجع الى منع الصُّغرى مع الاغماض عن منع الكبرى، و حاصله: منع كون اللزوم بين العلّة المنحصرة و معلولها اكمل من اللزوم في غير العلّة المنحصرة، فإن الخصوصية الموجودة بين الشرط و الجزاء عبارة عن الارتباط الخاص بينهما و لا فرق فيه بين أن يكون على نحو الانحصار أو غير الانحصار، إِذ ليس في الانحصار مزيّةٌ على غيره بعد تساويهما في التأثير كما يشهد به الوجدان.