الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - عدم جواز تمسك بالعام فى غير مقام التخصيص
...
بالنذر ان كان المتعلق من القسم الثاني من العناوين الثانوية الذي لا يعتبر ان يكون متعلقه محكوماً بحكم خاصّ بحسب العنوان الأولي انما يصحّ ذلك اذا لم يكن ذلك الفعل محرماً بالعنوان الأولي، و أمّا اذا كان حراماً فلا يصح التمسك بالعموم حينئذٍ، بل تقع المزاحمة بين حرمة المتعلّق و وجوب الوفاء النذر و يؤخذ بأقوى الملاكين ان كان، و ان لم يكن احد الملاكين أهم من الآخر فلا يجوز ترجيح أحدهما على الآخر لانه بلا مرجّح، فيحكم على المتعلق بحكم ثالث بعد تساقطهما كالإباحة مثلًا ان كان أحدهما الوجوب و الآخر الحرمة كما هو المفروض.
و فيه انّ الحكم في المتزاحمين عند فقد المرجّح هو التخيير لا التساقط، و الحكم عليه بحكمٍ آخر و ما ذكره على خلاف مبناه، فأنه صرّح في غير المقام من التعادل و الترجيح و غيره، انّ الجمع العرفي يقتضي ترجيح أدلة العناوين الثانوية على أدلة العناوين الأولية و حكومتها عليها.
و الظاهر: إنّ ما ذكره أخيراً مبني على الفرض و التقدير و إلّا فإن النذر من القسم الأول من العناوين الثانوية بلا ريب و أنّه لا بدّ من احراز رجحان متعلّقه قبل النذر و إلّا فالنذر باطلٌ، و لا مجال للتمسك بعموم ما دلّ على وجوب وفاء النذر لإثبات مشروعية متعلقه، فما ذكره فيما استدركه من الكلام يكون مبتنياً على الفرض اراد به تتميم البحث في قسمي العناوين الثانوية.
و الصحيح: ان ما ذكر في الوهم غير متّضح المراد، و ما ذكره الماتن (رحمه اللّه) أولًا و أورد عليه ثانياً من احتمالات أن يكون مراده و الاظهر احتمالًا خصوصاً مع ذكر