الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - و هم و ازاحة التمسك بالعام فى غير الشك فى التخصيص
وهم و ازاحة: ربّما (١) يظهر من بعضهم التمسك بالعمومات فيما اذا شك في فرد، لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة اخرى، كما اذا شك في صحّة الوضوء و الغُسل بمائع مضافٍ، فيستكشف صحته بعموم مثل (أوفوا بالنذور) فيما اذا وقع متعلقاً للنذر بأن يقال: وجب الاتيان بهذا الوضوء وفاءً للنذر للعموم، و كُلّ ما يجب الوفاء به لا محالة
يأخذ العدم المحمولي في موضوع حكمه كما له ان يأخذ العدم النعتي في الموضوع، فالتقييد بأحدهما يُغنى عن الآخر نظير التقييد باستقبال القبلة و استدبار الجدي في العراق، و بهذا البيان وافق جريان الأصل لاثبات حكم العام للفرد المشكوك بتنقيح موضوعه.
و بالجملة: الموضوع للتحيض الى خمسين سنة كُلّ مرأة، و المانع عن ذلك انتسابها الى قريش، فإذا ارتفع المانع بالأصل حكم بتحيضها الى خمسين.
[و هم و ازاحة التمسك بالعام فى غير الشك فى التخصيص]
(١) هذا هو الوهم، و توضيحه كما في التقريرات: أنّه قد يتمسّك بالعام لا من جهة الشك في التخصيص كما هو المتعارف في التمسّك به بل من جهةٍ اخرى: و هو ما اذا شككنا في فقد شرطٍ أو وجود مانعٍ في عملٍ، مثل ما اذا شككنا في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فلأجل دفع احتمال المانعية أو فقد الشرط يتمسك بعموم (أوفوا بالنذر) بعد ما نذر ذلك الوضوء أو الغُسل و يقول: بأن هذا الوضوء وجب الإتيان به لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر، و كُلّ ما وجب الإتيان به يكون صحيحاً بالضرورة، اذ لو لم يكن صحيحاً لما وجب الإتيان به و يثبت بذلك البرهان: اندفاع احتمال اشتراط صحة الوضوء أو الغُسل بالماء المطلق.