الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣٨ - ايقاظ احراز المشتبه بالاصل الموضوعى
تحته، مثلًا (١) اذا شك ان امرأة تكون قرشية، فهي و ان كانت وجدت أمّا قرشية أو غيرها، فلا أصل يحرز أنها قرشية أو غيرها، الا إنّ أصالة عدم تحقق الانتساب منها و بين قريش تجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض الّا الى خمسين، لأنّ المرأة التي لا يكون بينها و بين قريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دل على انّ المرأة إنما ترى الحمرة الى خمسين، و الخارج عن تحته هي القرشية فتأمّل تعرف.
(١) هذا مثال لمورد تنقيح الموضوع بالأصل الموضوعي، و به يستغنى عن اجراء أصالة العموم في الشبهة الموضوعية و المثال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: «اذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش» [١] فإذا شككنا في امرأة أنها قرشية أم لا؟ فأنه و ان لم يصح التمسك بعموم المرأة اذا بلغت خمسين سنة الّا أنّ تنقيح ذلك يمكن بالأصل الموضوعي، فإن هذه المرأة قبل وجودها لم تكن منتسبة الى قريش فبالأصل تكون باقية على عدم انتسابها بعد وجودها فإن كُلًا من الوصف و الموصوف أمرٌ حادث و مسبوقٌ بالعدم، و انتقاض العدم الأزلي بالموصوف بالوجود لا يمنع عن جريان استصحاب عدم الوصف فيستصحب عدم انتسابها الى قريش بعد وجودها، و به ينقح بقائها تحت العموم و يثبت في حقها حكم غير القرشية، و هذا الأصل الموضوعي يجري فيما لم يكن المورد من قبيل تعاقب الحالتين، مثل ما اذا عرض على زيد العالم عنواني الفسق و العدالة و لم يعلم المتقدم منهما و المتأخر فإنه في هذا الفرض لا يمكن تنقيح الموضوع، بالأصل الموضوعي و لكن موارده قليلة، و لهذا ذكر في المتن (في غالب الموارد).
[١]- الوسائل: باب ٣١ من أبواب الحيض.