الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣ - فصل الجملة الشرطية مفهوم الشرط
ففي فسحةٍ، فانّ له منع دلالتها على اللزوم، بل على مجرد الثبوت عند الثبوت، و لو من باب الاتفاق، أو منع دلالتها على الترتب، أو على نحو الترتّب على العلّة، أو العلّة المنحصرة بعد تسليم اللزوم و العلية، لكن (١) منع دلالتها على اللزوم، و دعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط.
العلاقة فإن من انحائه التلازم، و هو كون الطرفين معلولين لثالث، كالتلازم بين حرمة شرب الخمر و بطلان بيعه، و هما معلولان للاسكار في مرتبةٍ واحدة.
الثالثة: كون الترتّب على نحو ترتب المعلول على علّته، أي كون الشرط مستقلًا في التأثير في الجزاء، فلا يكفي سائر انحاء الترتب من الترتب الطبعي كترتب الاثنين على الواحد، أو الزماني كترتب الظهر على طلوع الشمس، أو الرتبي الحسّي كتقدم الإِمام على المأموم، أو العقلي كترتب الفصل على الجنس، أو الرتبي الشرفي كتقدم الأب على الابن.
الرابعة: كون العلّة منحصرة، و لا يكفي مطلق العلية إِذ ربما يكون له بديل في العلية.
(١) هذا هو التحقيق حول الدّعاوي الأربعة: أما الدعوى الأُولى و الثانية فالظاهر ثبوتهما بالقطع، فالأُولى ظاهر الشرطية بمقتضى التبادر، و الثانية مستفادٌ من الفاء في الجزاء، و لهذا قال (رحمه اللّه): (منع دلالتها على اللزوم و دعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط) و الأمر كما ذكره.